مفاوضات مرتقبة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد رغم الحصار البحري
ترامب يلوح بلقاء قريب في باكستان وسط استمرار الحصار البحري

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية عقد جولة ثانية من المباحثات مع إيران خلال اليومين المقبلين، بهدف الدفع بعملية السلام بعد أسابيع من الصراع في الشرق الأوسط. ترامب، وفي تصريحات لصحيفة “نيويورك بوست”، أبدى تفضيله للعاصمة الباكستانية إسلام آباد مكاناً للاجتماع، رغم أن الأوضاع الميدانية تشهد تصعيداً لافتاً مع بدء البحرية الأمريكية حصار الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز.
على الأرض، أعلن الملحق العسكري الأمريكي أن أكثر من 10 آلاف جندي وعشرات السفن والطائرات يشاركون في مهمة الحصار. ووفقاً لبيان الماندو المركزي، أُجبرت 6 سفن تجارية على العودة في أول 24 ساعة، لكن ذلك لم يمنع ثلاث ناقلات مرتبطة بمصالح صينية وإيرانية من عبور المضيق، من بينها السفينة “ريتش ستاري” التي ترفع علماً مزيفاً، والسفينة “بيس غالف”.
الخلافات الدبلوماسية لا تزال عميقة، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي؛ واشنطن تضغط من أجل وقف العمل به لمدة 20 عاماً، بينما تصر طهران على 5 سنوات فقط. وفي حين نفت التلفزة الإيرانية الرسمية وجود نية للتفاوض، نقلت تقارير عن مصادر أن طهران قد توقف شحناتها عبر هرمز مؤقتاً لتجنب الصدام المباشر مع الحصار الأمريكي.
التحركات الدولية بدأت تأخذ منحى آخر، حيث يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عقد مؤتمر فيديو يوم الجمعة لبحث مهمة بحرية “دفاعية” لضمان حرية الملاحة. وفي الوقت نفسه، تضغط السعودية على إدارة ترامب للعودة إلى الطاولة ورفع الحصار، خشية أن ترد إيران بإغلاق مضيق باب المندب عبر حلفائها في اليمن، مما يهدد صادرات النفط السعودي.
الصين من جهتها دخلت على خط الأزمة بانتقادات حادة، حيث وصف المتحدث باسم خارجيتها الحصار الأمريكي بـ “العمل الخطير وغير المسؤول”، خاصة وأن بكين تعتمد بشكل كبير على النفط الإيراني. وفي خضم هذا التوتر، أكدت مصادر دبلوماسية في باكستان أن هناك مقترحاً رسمياً قُدم للطرفين، وأن الأمور قد تتجه نحو انفراجة إذا تم تجاوز النقاط العالقة في الجولة المقبلة.









