معركة رئاسة برشلونة: كامبروبي يدفع نحو جبهة موحدة لإنقاذ النادي
زعيم 'سوم أون كلام' يؤكد ضرورة التكاتف لإنقاذ النادي من أزماته المتصاعدة.

يقود جوان كامبروبي، زعيم منصة ‘سوم أون كلام’، جهودًا مكثفة لتوحيد القوى المعارضة داخل نادي برشلونة. يسعى كامبروبي لتشكيل جبهة موحدة وخلاقة لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، معربًا عن قلقه العميق إزاء المسار الحالي للنادي الكتالوني.
تأسست ‘سوم أون كلام’ في أكتوبر 2024، وشهد حفل إطلاقها حضور أكثر من ألف شخص، مع متابعة المئات عبر الإنترنت. أظهر هذا الحشد أن أعضاء النادي ليسوا غافلين عن التحديات التي تواجه برشلونة، وأن الكثيرين يشعرون بالإقصاء من إدارة النادي.
المنصة لم تلتزم الصمت منذ ذلك الحين. ففي أوائل عام 2025، كانت ‘سوم أون كلام’ أول من طالب باستقالة مجلس الإدارة الحالي. جاء هذا الطلب على خلفية ما يُعرف بقضية أولمو، التي وصفها كامبروبي بأنها ‘القشة التي قصمت ظهر البعير’ بعد عدة فترات انتقالات شهدت مشاكل في اللعب المالي النظيف.
يؤكد كامبروبي أن قيادة المنصة مشتركة، وأنها تضم مجموعة من أعضاء النادي المتحمسين، الذين يمتلكون مواهب مهنية متنوعة. هدفهم هو ضخ طاقة شابة لتغيير مسار برشلونة، الذي يواجه أزمات متعددة.
تدافع ‘سوم أون كلام’ عن مبدأين أساسيين: الأول هو الدفاع عن حقوق الأعضاء، الذين شعر الكثير منهم بالتهميش. والثاني هو حماية نموذج ملكية النادي، الذي يراه كامبروبي مهددًا حاليًا. هذه التغييرات الكبيرة تتطلب حشد أعداد غفيرة من الجماهير، وهو ما ركزت عليه المنصة منذ تأسيسها.
أكد كامبروبي أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية كمرشح، لكن ضمن قائمة موحدة وعابرة للأطياف. هذه القائمة، بحسب رؤيته، يجب أن تكون قادرة على مواجهة النموذج الإداري الحالي، حيث يتخذ شخص واحد جميع القرارات دون اعتبار لرأي الأعضاء.
جوان كامبروبي، زعيم حركة ‘سوم أون كلام’.
الهدف هو جمع كل المرشحين المحتملين، مثل فيكتور فونت ومارك سيريا وتشافي فيلاخوانا، وغيرهم من الأعضاء المهتمين بإحداث تغيير حقيقي. يرى كامبروبي أن هذه الوحدة ضرورية لبناء جبهة قوية قادرة على قيادة النادي.
لا ينكر كامبروبي صعوبة توحيد هذا العدد الكبير من الأشخاص ذوي المشاريع المختلفة. لكنه يشدد على أهمية التنازل والعمل الجماعي، مؤكدًا أن ‘العمل الجماعي دائمًا ما يتفوق على الفردية’.
أجرى كامبروبي محادثات عديدة مع جميع الأطراف، سواء بشكل منفصل أو جماعي. يبدو متفائلاً بإمكانية تحقيق هذه الوحدة، مشيرًا إلى أن الوقت المتاح قليل، لكنه كافٍ لإحداث التغيير واستعادة برشلونة الذي يريده الجميع: ‘برشلونة الأعضاء، برشلونة اليونيسيف وليس الكونغو، برشلونة لا ماسيا وليس وكلاء اللاعبين الدوليين’.

جوان كامبروبي، زعيم حركة ‘سوم أون كلام’.
تثير الوضعية الاقتصادية للنادي قلقًا كبيرًا لدى كامبروبي. يشير إلى أن النادي خسر حوالي 1.4 مليار يورو لم يتم توليدها، وذلك ببيع أصول مستقبلية. لكنه يرى أن برشلونة قادر على تحقيق إيرادات تتراوح بين 1.3 و1.4 مليار يورو خلال عامين أو ثلاثة، إذا تم إدارة الأمور بشكل صحيح.
أحد أهم دوافع كامبروبي للتغيير هو قلق المنصة من تحويل النادي إلى شركة مساهمة رياضية. يعتبر هذا الأمر ‘خطًا أحمر’، ويخشى من فقدان جوهر النادي الذي ورثه الأجداد. يرى أن النادي في ‘حالة طوارئ’.
يتذكر كامبروبي تصريحات سابقة لرئيس النادي الحالي، خوان لابورتا، حول تجديد عقد ميسي، أو تعيين مدير عام لم يأتِ، أو عدم فوز ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا خلال فترة رئاسته. هذه التصريحات، التي لم تتحقق، تثير الشكوك وتبرز الحاجة إلى التغيير.
في انتخابات 2021، صوت كامبروبي بورقة بيضاء، لأنه لم يرَ أي مشروع قوي قادر على مواجهة الأزمة التي كان يمر بها النادي آنذاك. يرى أن الوحدة يجب أن تحدث قبل جمع التوقيعات، ليكون صوت التغيير أقوى.
بالنسبة لقيادة هذه الجبهة الموحدة، يؤكد كامبروبي أن القرار يجب أن يتخذ بناءً على تحليل موضوعي، وليس رغبات شخصية. يرى أن الأمر يتعلق بفريق قوي، وليس بشخص واحد. هو مستعد للتنازل عن قيادة القائمة إذا كان ذلك يخدم مصلحة النادي.
كامبروبي هو حفيد وحفيد حفيد رئيسي سابقين لبرشلونة، لكنه يشدد على أن الانتخابات لا تتعلق بالألقاب العائلية، بل بالعمل الجماعي والتغيير. يعتقد أن أجداده كانوا سيسعون لإحداث هذا التغيير لو كانوا في مكانه.

جوان كامبروبي، زعيم حركة ‘سوم أون كلام’.
تطرق كامبروبي أيضًا إلى قضية ‘غرادا دي أنيماسيون’ (منطقة المشجعين المتحمسين). يرى أن مجلس الإدارة الحالي أقصى هذه المجموعة دون سبب وجيه، مما أثر سلبًا على أجواء الملعب. يدعو إلى الحوار معهم وإعادة دمجهم، مشيرًا إلى أن تخصيص 1% فقط من سعة الملعب لهم أمر غير منطقي مقارنة بالأندية الأوروبية الأخرى.









