التعليم تحدد ملامح اختبارات شهر أكتوبر 2025 لصفوف النقل
مع اقتراب موعدها، وزارة التعليم تعلن الضوابط الكاملة لأولى الامتحانات الشهرية للعام الدراسي الجديد، وتوضح آليات التقييم الإلكتروني والورقي.

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن الضوابط النهائية والإجراءات التنظيمية لعقد اختبارات شهر أكتوبر 2025، والتي تستهدف طلاب صفوف النقل في المراحل التعليمية المختلفة. تأتي هذه الاختبارات كأولى محطات التقييم للعام الدراسي الجديد، وتعتبر جزءًا أساسيًا من منظومة التقييم المستمر التي تهدف إلى قياس مستوى التحصيل الدراسي للطلاب بشكل دوري ومنتظم.
موعد التنفيذ والفئات المستهدفة
وفقًا للجدول الزمني الذي أقرته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، من المقرر أن تبدأ المديريات التعليمية في عقد اختبارات شهر أكتوبر 2025 اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 26 أكتوبر، على أن تستمر الامتحانات حتى نهاية الأسبوع ذاته. ويشمل هذا التقييم طلاب صفوف النقل من الصف الرابع الابتدائي وحتى الصف الثاني الثانوي، مما يجعله اختبارًا شاملاً لقطاع عريض من الطلاب في مراحل التعليم قبل الجامعي.
في المقابل، أوضحت الوزارة أن هذا النظام لا ينطبق على طلاب الشهادات العامة، حيث تم استثناء طلاب الشهادتين الإعدادية (الصف الثالث الإعدادي) والثانوية العامة (الصف الثالث الثانوي) من هذه الاختبارات الشهرية. يرجع ذلك إلى طبيعة التقييم المختلفة لهاتين المرحلتين الحاسمتين، والتي تعتمد على امتحانات نهاية العام الموحدة، مما يتطلب نظام إعداد وتقييم مختلف تمامًا.
محتوى الاختبار وآلية الإعداد
وفيما يتعلق بمحتوى الامتحانات، لفتت الوزارة إلى أن الأسئلة ستغطي فقط الأجزاء التي تم تدريسها من المناهج الدراسية منذ انطلاق العام الدراسي في 20 سبتمبر وحتى نهاية الأسبوع الخامس. هذه الآلية تضمن أن التقييم يعكس بشكل دقيق ما استوعبه الطالب خلال فترة زمنية محددة، وقد تم إسناد مهمة وضع أسئلة اختبارات شهر أكتوبر 2025 إلى الموجه الأول لكل مادة دراسية، وهو ما يضمن مستوى موحدًا من الجودة والمعيارية على مستوى كل إدارة تعليمية.
ضوابط التنفيذ بين الورقي والإلكتروني
وضعت الوزارة مجموعة من ضوابط الامتحانات الدقيقة لضمان سيرها بسلاسة، مع مراعاة الفروق اللوجستية بين المراحل والمدارس المختلفة. ويأتي على رأس هذه الضوابط عقد الامتحانات خلال الفترة الثانية من اليوم الدراسي لتقليل أي تأثير على سير الحصص الأساسية. كما تم التأكيد على أن تقييم طلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي سيتم داخليًا بواسطة معلم الفصل، بما يتناسب مع طبيعة هذه المرحلة العمرية.
ويبرز التمييز بين آليات التقييم في التعليم الثانوي كأحد أهم ملامح هذه الضوابط، حيث يعكس التوجه نحو التحول الرقمي في التعليم. فالطلاب الذين تسلموا التابلت المدرسي ومدارسهم مجهزة بالبنية التحتية اللازمة سيؤدون امتحانات إلكترونية. هذا القرار لا يختبر فقط المعرفة الأكاديمية للطلاب، بل يختبر أيضًا جاهزية المنظومة التقنية وقدرتها على استيعاب هذا النوع من التقييم على نطاق واسع.
لضمان توحيد الإجراءات، حددت الوزارة قائمة بالتعليمات الملزمة للمديريات التعليمية، وتشمل:
- مراعاة الإجازات والعطلات الرسمية عند إعداد جداول الامتحانات.
- يتولى موجه أول كل مادة مسؤولية إعداد أسئلة الاختبارات لجميع الصفوف.
- تُعقد امتحانات شهر أكتوبر لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي الذين يمتلكون أجهزة التابلت إلكترونيًا.
- في حالة حدوث أي عطل تقني، يتم الانتقال فورًا إلى الاختبار الورقي كبديل جاهز.
- يؤدي طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي الذين لم يتسلموا التابلت الامتحانات ورقيًا.
- تُعقد امتحانات ورقية بشكل إلزامي لطلاب الصف الأول الثانوي في المدارس (الرسمي، الرسمي لغات، الخاص، والخدمات).
تعكس هذه الإجراءات استراتيجية الوزارة في الموازنة بين تطبيق نظام التقييم الجديد القائم على الاختبارات الدورية، وبين التعامل الواقعي مع الإمكانيات المتاحة على الأرض. إن التمييز بين الامتحانات الإلكترونية والورقية ليس مجرد قرار فني، بل هو مؤشر على أن عملية التطوير التعليمي تسير بخطى مدروسة، تأخذ في اعتبارها التحديات التقنية لضمان تحقيق الهدف الأسمى وهو تقييم عادل ودقيق لجميع الطلاب.









