رحيل نجم الكوميديا لطفي لبيب.. وداعًا يا صاحب الضحكة!

كتب: أحمد عبد الرحمن
رحل عنا اليوم الفنان الكبير لطفي لبيب، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا امتد بين السينما والدراما. برع الراحل في أدواره الكوميدية، حفر اسمه في ذاكرة الفن المصري، واحتل مكانة خاصة في قلوب الجمهور المصري والعربي.
نشأة فنية من قلب الصعيد
نشأ لطفي لبيب في بيئة صعيدية محافظة بمركز ببا، محافظة بني سويف، حيث وُلد في 18 أغسطس 1947. هذه النشأة أثرت في تكوينه الفني، وجعلته قريبًا من ثقافة المجتمع المصري الأصيل. درس الفلسفة في جامعة عين شمس، ثم التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرج منه عام 1970.
بين الكتيبة 26 والفن السابع
لم يبدأ لطفي لبيب مشواره الفني مباشرةً بعد التخرج، إذ التحق بالخدمة العسكرية وشارك في حرب أكتوبر 1973، تجربةٌ ساهمت في تشكيل رؤيته للعالم وخلدت ذكراها في كتابه “الكتيبة 26”.
أيقونة الكوميديا المصرية
تنوعت أعمال لطفي لبيب بين السينما والدراما، حيث شارك في أكثر من 100 فيلم سينمائي و30 عملًا دراميًا. امتدت مسيرته الفنية لأكثر من 390 عملاً، عمل خلالها مع كبار النجوم مثل عادل إمام في “السفارة في العمارة” و”صاحب السعادة” و”عفاريت عدلي علام”. كما ساند العديد من نجوم الكوميديا الشباب في بداياتهم، أمثال محمد هنيدي، وياسمين عبد العزيز، وأحمد السقا.
أعمال لا تنسى
من أبرز أعماله السينمائية: “السفارة في العمارة”، “التجربة الدنماركية”، “صعيدي في الجامعة الأمريكية”، “الثلاثة يشتغلونها”، “بوشكاش”، و”رمضان مبروك أبو العلمين حمودة”. وفي الدراما التلفزيونية: “أبو ضحكة جنان”، “زيزينيا”، “المال والبنون”، “رأفت الهجان”، و”يتربى في عزو”. يُذكر أن آخر أعماله السينمائية كان فيلم “أنا وابن خالتي”.
رفض تكريم السفارة الإسرائيلية
بعد نجاحه في تجسيد شخصية السفير الإسرائيلي في فيلم “السفارة في العمارة”، تلقى لطفي لبيب دعوة للتكريم من السفارة الإسرائيلية في القاهرة، إلا أنه رفضها احتراماً لمشاركته في حرب أكتوبر.











