من حديقة هيرشهورن إلى برية نيويورك.. كيف يغير ستورم كينغ هويته الفنية بقيادة آن ريف؟
انتقال القيّمة الفنية من هيرشهورن ينهي شغوراً طويلاً ويواكب تحديثات هيكلية في متحف الهواء الطلق بنيويورك

تبدأ القيّمة الفنية آن ريف مرحلة جديدة في مسيرتها المهنية بالانتقال من المساحات الحضرية المغلقة والمحدودة إلى فضاءات الطبيعة المفتوحة، حيث تولت منصب كبير القيّمين الفنيين في مركز “ستورم كينغ” للفنون بولاية نيويورك. وأورد موقع آرت نت أن التعيين ينهي شغوراً في هذا المنصب القيادي استمر لأكثر من عام ونصف، لتنتقل ريف رسمياً لإدارة البرنامج الفني للحديقة الشهيرة بدءاً من مطلع نوفمبر المقبل.
وتغادر ريف متحف “هيرشهورن” وحديقة المنحوتات التابع لمؤسسة سميثسونيان في واشنطن، حيث أشرفت هناك على إدارة برنامج المنحوتات الحديثة والمعاصرة، وهو موقع تبلغ مساحته نحو 1.3 فدان فقط مقارنة بـ 500 فدان من البرية الجبلية التي تنتظرها في هاملت ماونتن فيل بنيويورك. وكانت ريف تقود حتى وقت قريب الخطط التقييمية لمشروع تجديد حديقة هيرشهورن الذي صممه الفنان الياباني هيروشي سوجيموتو، والذي من المقرر إعادة افتتاحه في الحادي والثلاثين من أكتوبر، أي قبل يوم واحد فقط من تسلمها مهامها الجديدة.
وفي تصريح نقلته منصة “آرت نت”، أشارت ريف إلى أن العمل في بيئة طبيعية شاسعة مثل “ستورم كينغ” يفتح آفاقاً غير محدودة للمنحوتات وللفنانين الذين يبدعونها، واصفة المركز بأنه حاضنة حقيقية للتفكير النحتي الجاد الذي يتأثر مباشرة بتغير الفصول والضوء الطبيعي.
ويأتي تعيين ريف كجزء من إعادة هيكلة إدارية أوسع يشهدها المركز الذي تأسس عام 1960 على يد رجل الأعمال رالف إي. أوجدن؛ إذ تخلف ريف في منصبها نورا لورانس، التي تمت ترقيتها لتصبح أول مديرة تنفيذية للمركز من خارج العائلة المؤسسة. ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن إدارة “ستورم كينغ”، فإن لورانس تسعى من خلال هذه التعيينات إلى تحديث الرؤية الفنية للموقع وجذب أعمال تتناول قضايا معاصرة مثل التغير المناخي والعدالة البيئية.
ويمثل هذا التحول خطوة نحو تنويع المعروضات في الحديقة التي ارتبط اسمها تاريخياً بأعمال عمالقة النحت الحديث مثل ألكسندر كالدر وريتشارد سيرا. وقد بدأت ريف مسيرتها المهنية في متحف غلينستون الخاص في ولاية ميريلاند، وهو موقع يدمج أيضاً بين الفن المعاصر والمناظر الطبيعية الشاسعة، كما أشرفت في هيرشهورن على معرض الفنان الكوري “لي أوفان” عام 2019، والذي كان أضخم تجهيز فني خارجي له في الولايات المتحدة.
وأشادت لورانس في تعليقها الصحفي بحساسية ريف العالية في كيفية تفاعل الفنانين مع الأرض والمناظر الطبيعية المحيطة، مؤكدة أن خبرتها السابقة ستساهم في تطوير مشاريع طموحة تتجاوز الأطر التقليدية لعرض الفنون البصرية في الهواء الطلق.











