تحرك برلماني يقوده ياسر جلال لحماية فنانين مصر من التشهير الرقمي
ياسر جلال يطالب بآليات حاسمة لردع الإساءة لرموز الفن عبر السوشيال ميديا

طالب وكيل لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بـ مجلس الشيوخ، الفنان ياسر جلال، بضرورة تدخل الدولة الفوري للحد من حملات التشهير والتنمر التي تستهدف الفنانين والشخصيات العامة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، معتبرًا في طلب إحاطة رسمي وجهه إلى وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان والمهندس خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن هذه الممارسات تجاوزت حدود النقد المباح لتتحول إلى استهداف ممنهج يمس كرامة الرموز الوطنية.
وينطلق هذا التحرك من رؤية جلال التي عرضها في مذكرته البرلمانية، ومفادها أن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى أداة لتشويه ما وصفه بـ “القوة الناعمة المصرية”، وهي القيمة التي يرى البرلماني الفنان أنها ليست مجرد ملكية فردية للأشخاص بل تمثل رصيداً وطنياً وثقافياً أسهم تاريخياً في صياغة مكانة مصر الإقليمية والدولية، مما يستدعي وضع آليات رقابية صارمة لرصد المحتوى المسيء وتتبع مصادره بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ويأتي هذا المسعى البرلماني ليعيد تسليط الضوء على الأطر التشريعية القائمة في البلاد، حيث ينص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المصري رقم 175 لسنة 2018 على عقوبات مغلظة تشمل الحبس والغرامة لكل من ينتهك حرمة الحياة الخاصة أو يقوم بالسب والقذف عبر الإنترنت، إلا أن المبادرة الحالية تسعى إلى تفعيل هذه النصوص بشكل مؤسسي أكثر حزماً لمواجهة الحسابات الوهمية واللجان الإلكترونية.
وقد وجدت هذه التحركات صدى فورياً لدى الكيانات النقابية المعنية، حيث سارعت نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي إلى إعلان تضامنها المطلق مع مذكرة النائب ياسر جلال، واصفة الخطوة في بيان رسمي صادر عنها بأنها تاريخية وتضع حداً فاصلاً بين حرية الرأي والتعبير المكفولة دستورياً وبين حملات التشويه الممنهجة التي تهدف إلى استنزاف الرموز الفنية والإعلامية والرياضية وتجريد الدولة من أدوات تأثيرها الثقافي.
وتطالب النقابة في هذا السياق بتشديد العقوبات القانونية ضد من يحترفون التشهير الإلكتروني، مشددة على ضرورة سرعة فحص الوقائع المسيئة وتفعيل أدوات الرصد الفوري بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لضمان حماية البيئة الإبداعية المصرية من التجاوزات الرقمية المتكررة.











