تكنولوجيا

ثورة “GPT-Bidi-1”.. ذكاء اصطناعي من OpenAI ينهي عصر المحادثات الرتيبة

تسريبات برمجية تكشف عن قدرات GPT-Bidi-1 في محاكاة الحوارات البشرية ومنافسة جوجل

مراسل في قسم التكنولوجيا، يركز على متابعة أخر مستجدات أخبار التكنولوجيا

تستعد شركة OpenAI لإطلاق نموذج صوتي ثنائي الاتجاه يحمل اسم “GPT-Bidi-1″، في خطوة تستهدف تغيير جذري في هيكلية التفاعل البشري مع الآلة. النموذج الجديد سيتيح للمستخدم مقاطعة الذكاء الاصطناعي أثناء الحديث، ليتوقف الأخير فوراً ويستجيب للتعديلات اللحظية بدلاً من الاستمرار في سرد إجابة قديمة، وهو ما رصدته تسريبات تقنية حديثة في الكود المصدري لتطبيق ChatGPT.

القدرة على إدراك المقاطعة ليست الميزة الوحيدة؛ فالنموذج سيستخدم عبارات بشرية عفوية مثل “حسناً” أو “أفهمك” أثناء استماعه للمستخدم، لمحاكاة طبيعة الحوارات الواقعية. هذه التقنية تضع الشركة في صدام تقني مباشر مع خدمة Gemini Live التي تطورها جوجل، مع فارق جوهري يتمثل في قدرة “GPT-Bidi-1” على معالجة السياقات الطويلة والمعقدة دون فقدان خيط المطلب الأول، وفقاً لما نقله موقع Android Authority المتخصص في رصد التسريبات البرمجية.

تطوير هذا المحرك الصوتي يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتحويل ChatGPT إلى “تطبيق فائق” (Super App) يتجاوز واجهة الدردشة التقليدية. التوجه الجديد يركز على دمج “وكلاء الذكاء الاصطناعي” والوظائف البرمجية المتقدمة، في محاولة لتقليص نفوذ منافسين مثل Anthropic ونموذجها المتطور Claude.

النظام الجديد سيمتلك مرونة عالية في فهم التفسيرات المطولة التي تلي الطلب الأصلي. فإذا طلب المستخدم قائمة ترشيحات سينمائية ثم أتبعها بسياق تاريخي أو فني معقد في منتصف حديث الآلة، فإن الذكاء الاصطناعي سيعيد توجيه مسار الإجابة فوراً بناءً على المعطيات الجديدة دون الحاجة لبدء المحادثة من الصفر.

المؤشرات البرمجية تشير إلى احتمالية طرح هذا التحديث خلال الأسابيع المقبلة، ليتزامن مع تغيير شامل في واجهة الاستخدام التي قد تنهي حقبة الدردشة النصية كما نعرفها الآن. تلتزم OpenAI الصمت حيال الموعد الرسمي للإطلاق، مفضلة الحفاظ على عنصر المفاجأة في سوق يزداد فيه الاعتماد على دمج الذكاء الاصطناعي داخل أنظمة تشغيل الهواتف الذكية.

مقالات ذات صلة