فن

صراع طبقي في ليلة عاصفة.. كيف أعادت مسارح بورسعيد صياغة تشيخوف وبريستلي؟

تشيخوف وبريستلي على طريق بورسعيد العاصف

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

احتضنت خشبة مسرح قصر ثقافة بورسعيد العرض المسرحي “كأن شيئاً لم يكن”، في معالجة درامية دمجت بين عالمي الكاتب البريطاني جيه بي بريستلي والروسي أنطون تشيخوف. العرض الذي أخرجه بيشوي عماد، يرتكز بشكل أساسي على تيمة التفاوت الطبقي، محولاً ليلة عاصفة على طريق عام إلى مختبر إنساني تتقاطع فيه مصائر الشخصيات البائسة.

اعتمد النص الذي صاغه دراماتورج ميشيل منير على دمج مسرحيتي “الوردة والتاج” و”الطريق”، لتقديم قراءات فلسفية حول التمسك بالحياة ومقاومة اليأس رغم قسوة الواقع المحيط. شهد العرض حضور لجنة تحكيم متخصصة ضمت الناقدة الدكتورة داليا همام والكاتب شاذلي فرح والملحن حازم الكفراوي، لتقييم التجربة ضمن الموسم المسرحي للهيئة العامة لقصور الثقافة.

جسدت مجموعة من المواهب الشابة، من بينهم أبانوب عادل وكلارا مينا وهاجر إبراهيم، تجارب إنسانية تعكس البحث عن السعادة المفقودة. الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة أدرجت هذا العمل ضمن برامج وزارة الثقافة التي تستهدف المحافظات، مع التركيز على الفنون المسرحية الجادة التي تناقش قضايا مجتمعية.

تحركت الأحداث في إطار سينوغرافي أشرفت عليه مهندسة الديكور سارة صلاح، حيث تم توظيف المناخ العاصف درامياً لإبراز الصراعات الداخلية للشخصيات. يشارك في العمل الفني أيضاً محمد الرمالي وأمنية طلعت ومحمد قناوي، في عرض حاول استنطاق كلاسيكيات الأدب العالمي داخل سياق محلي معاصر.

مقالات ذات صلة