عرب وعالم

نيران في ضواحي الكرملين: مسيرات أوكرانية تضرب مصفاة غازبروم نفط وتصيب عصب الوقود في موسكو

استهداف وحدة التكسير التحفيزي في منشأة كابوتنيا الاستراتيجية

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

طالت النيران أجزاء حيوية من مصفاة “كابوتنيا” التابعة لشركة Gazprom Neft في قلب العاصمة الروسية، إثر هجوم مكثف شنته أسراب من الطائرات المسيرة الأوكرانية فجر اليوم. الاستهداف ركز بشكل مباشر على وحدة التكسير التحفيزي داخل المنشأة، وهي الوحدة المسؤولة عن تحويل النفط الخام إلى منتجات عالية القيمة، مما أدى إلى تصاعد أعمدة دخان كثيفة أمكنت رؤيتها من أحياء موسكو الجنوبية.

تُعد مصفاة كابوتنيا المورد الأول للطاقة في العاصمة، حيث تغطي وحدها نحو 40% من احتياجات موسكو من البنزين و50% من احتياجات الديزل. أي تعطيل طويل الأمد في هذه المنشأة يهدد بسلسلة توريد الوقود في أكبر مركز استهلاكي بروسيا، خاصة مع اعتماد كييف استراتيجية استهداف “أبراج التقطير” التي يصعب استبدالها بسبب العقوبات الدولية المفروضة على المعدات التكنولوجية الحساسة.

وزارة الدفاع الروسية أعلنت عن إسقاط عشرات المسيرات فوق مناطق رامينسكي وكاشيرا، لكن الشواهد الميدانية والمقاطع المصورة المتداولة أكدت وصول عدد من الطائرات إلى أهدافها الجوية في الضواحي القريبة. الهجوم يعكس تطوراً في استخدام مسيرات UJ-22 وطرازات “ليوتي” بعيدة المدى، التي باتت قادرة على اختراق طبقات الدفاع الجوي حول موسكو المحمية بأنظمة S-400 وبانتسير.

عمدة موسكو سيرغي سوبيانين قلل من حجم الأضرار ووصف الحريق بـ “الموضعي” الناتج عن سقوط حطام مسيرة، إلا أن حركة الطيران في مطارات “فنوكوفو” و”دوموديدوفو” شهدت ارتباكاً حاداً مع فرض قيود مؤقتة على الإقلاع والهبوط. هذا التصعيد يضع البنية التحتية النفطية الروسية تحت ضغط استنزاف مستمر، حيث تحاول أوكرانيا نقل كلفة الحرب من الجبهات الأمامية إلى العمق الاقتصادي الروسي لتقليص قدرة الكرملين على تمويل العمليات العسكرية.

التقارير الواردة من منطقة موسكو أشارت إلى تضرر مبانٍ سكنية وتحطم نوافذ في المناطق القريبة من مواقع الإسقاط، وسط حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق في محيط المنشآت النفطية ومحطات توليد الكهرباء التي باتت أهدافاً مفضلة في موجة الهجمات الأخيرة.

مقالات ذات صلة