أزمة طاقة تضرب حلبة سبا.. لماذا تبدو سيارات الفورمولا 1 الحديثة عاجزة أمام التاريخ؟
محركات 2026 الهجينة تفقد قوتها في الأردين وتتفوق عليها سيارات الفئة الثانية

كشفت سباقات جائزة بلجيكا الكبرى الأخيرة على حلبة “سبا-فرانكورشان” عن فجوة تقنية حرجة في سيارات الفورمولا 1 الحديثة، حيث تظهر منظومات الحركة الهجينة عاجزة عن تلبية متطلبات الحلبة التاريخية.
ووفقاً لتقرير فني نشره موقع بطولة العالم للفورمولا 1، فإن بطاريات الجيل القادم المقرر اعتماده في عام 2026 لا يمكنها إمداد المحرك الكهربائي بالطاقة إلا لبضع ثوانٍ فقط في اللفة الواحدة.
ومن خلال متابعتي لأداء السيارات في المنعطفات السريعة، أرى أن هذا الاعتماد المفرط على البطاريات يفرغ السيارة من قوتها الحقيقية؛ إذ تصبح السيارات متعطشة للطاقة في الأجزاء المستقيمة الطويلة، مما يقلل القوة الموجهة للعجلات الخلفية مقارنة بسيارات الفئة الثانية “فورمولا 2” الأقل تصنيفاً.
وإذا قارنا بين سيارة فورمولا 1 الهجينة لعام 2026 وسيارات فورمولا 2 التي تعتمد على محركات احتراق داخلي تقليدية بدون تعقيدات كهربائية، نجد أن الأخيرة تحافظ على تدفق قوتها بشكل ثابت طوال اللفة دون تراجع مفاجئ، بينما تعاني سيارات الفئة الأولى من هبوط حاد في الأداء بمجرد نفاد شحنة البطارية.
وتكلف عملية تطوير وتوريد هذه المحركات الهجينة المعقدة ما يقارب 780 مليون جنيه مصري للمحرك الواحد، وهو رقم يتضاعف عند حساب الرسوم الجمركية والضرائب المحلية في حال استيراد مثل هذه التقنيات إلى السوق المصرية.
أزمة حلبة سبا التاريخية
وتعتبر حلبة “سبا” الواقعة في غابات الأردين واحدة من أقدم الحلبات في تاريخ الرياضة، حيث يرجع تاريخ أول سباق عليها إلى عام 1922 وفقاً لسجلات الاتحاد الدولي للسيارات.
وكانت الحلبة في بداياتها تمتد لمسافة 14.1 كيلومتراً عبر الطرق العامة قبل تقليصها، حيث كانت السيارات تسجل معدلات سرعة فائقة تصل إلى 240 كيلومتراً في الساعة في بيئة بالغة الخطورة وبدون إجراءات سلامة كافية.








