اقتصاد

هدوء حذر في أسواق الدواجن: استقرار أسعار الفراخ اليوم والبيض بعد تراجعات طفيفة

هل انتهت موجة الانخفاض؟ أسعار الفراخ والبيض اليوم تكشف مستقبل السوق في مصر

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

مع بداية شهر نوفمبر، تشهد أسواق الدواجن في مصر حالة من الاستقرار الحذر، حيث ثبتت أسعار الفراخ اليوم، السبت 1 نوفمبر 2025، عند مستوياتها الأخيرة داخل بورصة الدواجن والأسواق المحلية. يأتي هذا الثبات بعد تراجع طفيف شهده سعر كيلو الفراخ البيضاء بقيمة جنيه واحد خلال الأسبوع الماضي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.

خريطة الأسعار في السوق

في تفاصيل الأسعار المعلنة، استقر سعر كيلو الفراخ البيضاء تسليم أرض المزرعة عند 61 جنيهًا، ليصل إلى المستهلك النهائي بسعر يتراوح حول 73 جنيهًا. يعكس هذا الفارق تكاليف النقل والتداول وهامش الربح لتجار التجزئة، وهي حلقة وسيطة أساسية في تحديد السعر النهائي للمستهلك.

الساسو والبلدي.. أسعار مرتفعة

على صعيد الأنواع الأخرى، حافظت الفراخ الساسو على سعرها عند 89 جنيهًا في المزرعة، لتباع في المحال التجارية بسعر 98 جنيهًا للكيلو. أما الفراخ البلدي، التي تتمتع بطلب خاص من شريحة من المستهلكين، فقد سجلت 102 جنيه في المزرعة، ووصل سعرها للمستهلك إلى 112 جنيهًا، مما يجعلها الأعلى سعرًا بين الأصناف الرئيسية.

ولم تكن أسعار مشتقات الدواجن بعيدة عن هذا المشهد، حيث تراوح سعر كيلو البانيه، المنتج الأكثر استهلاكًا، بين 200 و210 جنيهات. في الوقت نفسه، بلغ سعر الكتكوت الأبيض عمر يوم واحد 25 جنيهًا، وهو مؤشر مهم يعكس تكاليف الإنتاج المستقبلية لدورات التربية الجديدة.

استقرار أسعار البيض

امتد الاستقرار ليشمل سوق البيض، الذي يعد مصدرًا رئيسيًا للبروتين لكثير من الأسر المصرية. سجلت كرتونة البيض الأبيض 138 جنيهًا تسليم المزرعة، بينما بلغ سعر كرتونة البيض الأحمر 145 جنيهًا، وسجل البيض البلدي 160 جنيهًا للكرتونة.

تحليل المشهد.. هدوء يسبق ماذا؟

إن حالة الثبات الحالية في أسعار الفراخ اليوم لا تعني بالضرورة استقرارًا طويل الأمد، بل هي أشبه بوقفة لالتقاط الأنفاس في سوق شديد التقلب. فهذا الهدوء يخفي وراءه ضغوطًا متزايدة على المنتجين، تتمثل في ارتفاع أسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج الأخرى. سعر الكتكوت المرتفع (25 جنيهًا) هو في حد ذاته رسالة واضحة بأن تكلفة بدء دورة إنتاج جديدة لا تزال مرتفعة، وهو ما سيترجم حتمًا إلى أسعار مستقبلية للمستهلك.

هذا التوازن الدقيق بين العرض والطلب يتأثر بشكل مباشر بالقدرة الشرائية للمواطن، التي تحدد حجم الطلب الفعلي. لذلك، فإن أي تحرك في الأسعار، سواء بالصعود أو الهبوط، سيكون مرتبطًا بقدرة المنتجين على امتصاص التكاليف من جهة، وقدرة المستهلكين على تحمل أسعار جديدة من جهة أخرى، وهو ما يضع السوق أمام اختبار حقيقي خلال الأسابيع القادمة، خاصة مع استمرار التحقيقات التي يجريها جهاز حماية المنافسة في ممارسات بعض الشركات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *