اقتصاد

مصر تستهدف خفض الدين العام لـ 78.1% وسط ضغوط التمويل وتذبذب الصرف

كجوك يراهن على 78.1% ديناً للناتج المحلي وتوقعات بتقليص العجز لـ 1.1 تريليون جنيه

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

تستهدف مصر خفض نسبة الدين العام إلى 78.1% من الناتج المحلي الإجمالي بموازنة العام المالي 2026-2027، وفق خطة أعلنها وزير المالية أحمد كجوك. أعباء خدمة ديون أجهزة الموازنة وصلت في إجماليها إلى 15 تريليون جنيه بنهاية العام المالي 2024-2025.

نسبة الدين الإجمالية استقرت عند 83.8% في يونيو 2025، نزولاً من ذروة 102.8% المسجلة عام 2016. نسبة الدين المحلي هبطت من 94.9% إلى نحو 62% خلال الفترة نفسها.

موازنة العام الجديد تراهن على وصول الإيرادات إلى 4 تريليونات جنيه بنمو 30%، بحسب الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي سابقاً. الخطة تهدف لكبح المصروفات عند 5.1 تريليون جنيه لتقليص العجز إلى 1.1 تريليون جنيه، مع توقعات بنمو الناتج المحلي ليتجاوز 21 تريليون جنيه. التحسن الرقمي يواجه تحدي استدامة العملة؛ الدين الخارجي المقوم بالجنيه تضاعف 3 مرات بين عامي 2020 و2025 بسبب تقلبات الصرف. دراسة لمنتدى البحوث الاقتصادية اعتبرت العجز الأولي وتراجع قيمة العملة المحركين الأساسيين لتراكم الالتزامات، بجانب بنود خارج الموازنة تؤثر على الشفافية المالية.

دراسة لجامعة دمياط توقعت انخفاضاً إضافياً بنسبة 2.6% في المدى القريب، وشددت على هيكلة الديون وكبح التضخم. الدكتور صلاح فهمي، أستاذ الاقتصاد بالأزهر، يرى أن سعر الصرف يظل عرضة لصدمات إقليمية مثل التوترات التي رفعت تكلفة الاستيراد وأثرت على التحويلات.

فهمي يقترح “تعبئة الموارد المحلية” لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية عبر أوعية ادخارية تمتص السيولة. مصدر مطلع يشير إلى أن أعباء خدمة الدين ومخاطر الطاقة تفرض تحويل مصر لمركز لوجستي وتوسيع تصدير الطاقة المتجددة لاستغلال التغيرات الجيوسياسية.

الاستثمار الأجنبي المباشر يوفر تمويلاً بلا أعباء ديون لكنه يتطلب بيئة مستقرة. دراسة للجامعة الأمريكية بالقاهرة نبهت إلى أن زيادة الضرائب تسهم في خفض نسبة الدين للناتج، بخلاف زيادة الإنفاق الحكومي التي قد ترفع هذه النسب على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة