اقتصاد

أزمة غذاء عالمية مع اقتراب مهلة هرمز وارتفاع جنوني في أسعار اليوريا

ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 51% ومخاوف من إغلاق الممرات المائية

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

يقترب موعد 22 أبريل ومعه تنتهي مهلة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران دون بوادر حل في الأفق بشأن مضيق هرمز. ورغم أن أسعار النفط شهدت هدوءاً نسبياً بعد اتفاق 8 أبريل إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أزمة أعمق تطال سلاسل الغذاء. تقرير مشروع حلول للسياسات البديلة بالجامعة الأمريكية في القاهرة حذر من قنبلة موقوتة تهدد الأمن الغذائي العالمي كون ثلث تجارة الأسمدة البحرية تمر عبر هذا المضيق.

أسعار اليوريا قفزت بنسبة 51% منذ اندلاع شرارة الحرب في فبراير. المزارعون يواجهون ضغوطاً غير مسبوقة بسبب ارتفاع تكاليف الغاز والتشغيل. تاريخياً تعتمد النظم الزراعية منذ اكتشاف الأسمدة النيتروجينية في القرن العشرين على هذه الإمدادات لتوفير الغذاء لنصف سكان الأرض وأي اهتزاز في هذا السوق يعني خسائر مباشرة واتساعاً في رقعة الفقر الريفي.

التهديدات الإيرانية لم تقتصر على هرمز بل شملت التلويح بتحريك الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب. هذا الممر الحيوي الذي يعبره 5% من إمدادات الطاقة العالمية يعتبر شريان وصول القمح والزيوت النباتية من جنوب آسيا إلى أسواق الشرق الأوسط. تعطل الملاحة هناك يعني شللاً في الإمدادات الأساسية.

في مصر بدأت الآثار تظهر بوضوح. جهاز التعبئة العامة والإحصاء رصد ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية بنسبة 6% مقارنة بمارس من العام الماضي. منظمة الأغذية والزراعة الفاو ترى أن الأسوأ لم يأتِ بعد بانتظار موسم الحصاد القادم الذي سيكشف حجم استنزاف المخزونات.

بعيداً عن الاقتصاد تبرز الكلفة البيئية. أول أسبوعين من النزاع تسببا في انبعاث 5 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون وهو رقم يتخطى إجمالي الانبعاثات العالمية المسجلة في شهر يناير 2026. استخدام الصواريخ واستهداف المصافي لا يلوث الهواء فحسب بل يزيد من وتيرة العواصف الترابية والموجات الحارة المتطرفة التي تضرب مناطق مثل مصر مما يضع الصحة العامة والبيئة تحت ضغط هائل.

مقالات ذات صلة