عرب وعالم

مسودة تفاهم أمريكية إيرانية لإنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز

اتفاق إطاري يمهد لـ 30 يوماً من المفاوضات النووية

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

هوت أسعار النفط العالمية مع تسرب ملامح تفاهم وشيك بين واشنطن وطهران، في وقت تترقب فيه الأسواق انفراجة لأزمة مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من الخام، وهو الممر الذي لطالما كان فتيل انفجار في صراعات الطاقة الدولية. وتتجه الإدارة الأمريكية وإيران، وفقاً لمسؤولين أمريكيين ومصادر باكستانية مطلعة، نحو التوقيع على “مذكرة تفاهم” مقتضبة من صفحة واحدة تنهي حالة الصدام المباشر. هذه الوثيقة، التي تعد بمثابة هدنة فنية، تمنح الطرفين نافذة زمنية مدتها 30 يوماً للتفاوض على ملفات شديدة التعقيد تشمل تحجيم البرنامج النووي ورفع العقوبات الاقتصادية، في محاولة لتجاوز تداعيات قرار الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي عام 2018 وما تلاه من سياسة “الضغوط القصوى”.

أفاد موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين باقتراب التوصل لاتفاق إطاري ينهي النزاع المسلح، وأكد مصدر باكستاني أن طهران تدرس المقترح حالياً، فيما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب يراقب التطورات وسط تذبذب في مواقفه المعلنة بين التهديد والتفاؤل.

ورغم “التقييم” الإيراني الجاري للمقترح، لم يتخلَّ ترامب عن نهجه القائم على مزيج من الوعيد والتشكيك، في استعادة لنمط “دبلوماسية حافة الهاوية” التي طبعت علاقات واشنطن بخصومها في الأزمات الكبرى. غير أن الرهان الحالي يتجاوز مجرد خفض التصعيد العسكري؛ إذ يهدف إلى صياغة معادلة أمنية تضمن حرية الملاحة لتجنب تكرار سيناريوهات “حرب الناقلات” التي شهدها الخليج في ثمانينيات القرن الماضي. ومع ذلك، تظل فاعلية هذا المسار مرتبطة بمدى قدرة الطرفين على تفكيك شبكة العقوبات الأمريكية المعقدة مقابل تنازلات نووية ملموسة، وهو الملف الذي تعثرت فيه الوساطات الدولية لسنوات طويلة.

مقالات ذات صلة