ماراثون امتحانات نوفمبر بالجيزة.. جدول جديد أم فلسفة تقييم مختلفة؟
الجيزة تعلنها: امتحانات نوفمبر تبدأ.. كيف تستعد الأسر للماراثون الدراسي الجديد؟

مع اقتراب نهاية الخريف، يبدأ ماراثون دراسي جديد في محافظة الجيزة. أعلنت مديرية التربية والتعليم عن جدول امتحانات شهر نوفمبر 2025 لصفوف النقل، في خطوة لم تعد مجرد إجراء روتيني، بل أصبحت جزءًا من فلسفة تقييم أوسع تتبناها الوزارة. يبدو أن زمن امتحان نهاية العام الأوحد قد بدأ يطوي صفحته بالفعل.
خريطة زمنية دقيقة
كشفت مديرية تعليم الجيزة عن خريطة زمنية محددة تبدأ من الأحد 23 نوفمبر وتستمر حتى نهاية الشهر، وتشمل جميع المراحل التعليمية من الصف الثالث الابتدائي وحتى الثاني الثانوي. الهدف المعلن هو قياس مستوى الطلاب بشكل دوري، لكن الهدف الأعمق هو ترسيخ نظام التقييم المستمر. ورقة وقلم، واستعداد نفسي مبكر، هذا هو المطلوب الآن.
المرحلة الابتدائية
ينطلق طلاب صفوف النقل الابتدائية (من الثالث إلى السادس) في امتحاناتهم يوم الأحد 23 نوفمبر بمادتي اللغة العربية والتربية الدينية، وتتوالى المواد الأساسية كالرياضيات واللغة الإنجليزية والعلوم على مدار الأسبوع، لتنتهي يوم الخميس 27 نوفمبر بالدراسات الاجتماعية والمستوى الرفيع لمدارس اللغات.
المرحلة الإعدادية
أما طلاب الصفين الأول والثاني الإعدادي، فيبدأون رحلتهم في نفس اليوم، الأحد 23 نوفمبر، باللغة العربية والتربية الدينية. اللافت في جدولهم هو دمج المواد العملية كالتربية الفنية والحاسب الآلي، مما يعكس توجهًا لعدم إهمال هذه المواد في التقييم الشهري، وينتهي جدولهم يوم الخميس 27 نوفمبر.
المرحلة الثانوية
يخوض طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي غمار امتحانات شهر نوفمبر بجدول أكثر كثافة، يبدأ أيضًا يوم الأحد 23 نوفمبر باللغة العربية، ويمتد حتى الأحد 30 نوفمبر. ويراعي الجدول التقسيم بين الشعبتين العلمية والأدبية في الصف الثاني الثانوي، مع تخصيص أيام للمواد المشتركة وأخرى للمواد التخصصية.
أبعد من مجرد اختبار
يرى مراقبون أن هذه الاختبارات الشهرية تهدف إلى قياس نواتج التعلم بشكل مستمر، بدلاً من الاعتماد على الحفظ والتلقين الذي كان سمة الامتحانات النهائية. هي محاولة، كما يقول خبراء تربويون، لجعل التقييم جزءًا من عملية التعلم ذاتها، وليس مجرد حكم نهائي عليها. لكن السؤال الذي يطرحه أولياء الأمور دائمًا: هل يخفف هذا العبء أم يوزعه على مدار العام؟
ضغط مستمر؟
بحسب محللين، فإن نجاح هذه المنظومة يعتمد على تحويلها إلى أداة تقييم حقيقية تساعد المعلم والطالب على تحديد نقاط القوة والضعف أولًا بأول. وإلا، قد تتحول إلى مصدر ضغط نفسي مستمر على الطلاب والأسر، التي تجد نفسها في سباق تحضير لا ينتهي. في النهاية، هي خطوة على طريق طويل لإصلاح التعليم، يتأثر بها كل بيت مصري لديه طالب على مقاعد الدراسة.
ويبقى الأثر الحقيقي لهذه الاختبارات الدورية مرهونًا بمدى جديتها وقدرتها على عكس المستوى الفعلي للطلاب، لتكون بالفعل خطوة نحو تطوير المنظومة التعليمية، وليس مجرد إضافة إدارية جديدة على كاهل المدارس والطلاب.











