قانون الإيجار الجديد: هل ينصف المالك والمستأجر؟

كتب: أحمد السيد
في أعقاب حكم المحكمة الدستورية العليا الأخير، الذي أقر بحق المالك في تحديد القيمة الإيجارية وفقًا لمعايير متفق عليها، أثيرت العديد من التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين المالك والمستأجر. فبعد عقود من تدخل المشرّع وتحديد الأجرة، والذي اعتبره البعض ظلمًا كبيرًا للمالك، يأتي الحكم ليفتح الباب أمام حقبة جديدة من عقود الإيجار، تتطلب تشريعات واضحة وعادلة تضمن حقوق الطرفين.
ضرورة تدخل تشريعي عادل
يرى المستشار أحمد أبو المعاطي، المحامي بالنقض، أن المستأجر هو الطرف الأكثر حاجة لصدور قانون إيجار جديد. ففي ظل غياب تدخل تشريعي عادل، ستُترك الأمور بالكامل للمالك، مما قد يهدد استقرار عقود الإيجار القائمة. ويؤكد «أبو المعاطي»، خلال حديثه ببرنامج «بالورقة والقلم»، المذاع على قناة TeN، على أهمية أن يتدخل البرلمان لوضع نسب عادلة تُراعي مصلحة المستأجر دون المساس بحق المالك أو فسخ التعاقد.
مأساة عقود الإيجار القديمة
يشير «أبو المعاطي» إلى وجود عقود إيجار قديمة، بعضها يعود إلى عشرينيات وأربعينيات القرن الماضي، لا تزال سارية حتى اليوم، متسائلًا عن سبب تحميل المالك وحده العبء وتجاهل حقوقه لعقود طويلة. ويُذكر أن المشرّع سبق وأن تدخل لتحديد الأجرة، ولكن لم يُنفّذ ذلك بشكل عادل، مما حرم المالك من حقوقه.
رسالة إلى مجلس النواب
يوجه «أبو المعاطي» رسالة إلى مجلس النواب، مُؤكدًا أنه إذا كان البرلمان بصدد التدخل، فلا يجب تحديد الأجرة مجددًا، بل يجب أن يكون التدخل من أجل تحرير العلاقة الإيجارية بشكل واضح وعادل، بما يحقق التوازن بين حقوق المالك واحتياجات المستأجر، ويضمن استقرار السوق العقاري.











