فولفو تنتزع ترخيصاً أمريكياً لـ “السيارات المتصلة” وتكسر قيود التكنولوجيا الصينية
واشنطن تسمح ببيع سيارات فولفو المتصلة رغم روابطها الصينية

منحت وزارة التجارة الأمريكية شركة “فولفو للسيارات” تصريحاً خاصاً للاستمرار في توريد وبيع مركباتها المتصلة بالإنترنت، في خطوة تمثل أول اختراق تنظيمي لسلسلة القيود الصارمة المفروضة على الشركات ذات الروابط التقنية الصينية. هذا الاستثناء، الذي جاء بموجب قاعدة “تأمين سلاسل توريد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات”، يعكس نجاحاً دبلوماسياً وتقنياً في فصل هوية العلامة التجارية السويدية عن ملكية مجموعة “جيلي” الصينية لها، وهي العلاقة التي وضعت فولفو سابقاً في دائرة الاستهداف الأمني داخل واشنطن.
أصدرت وزارة التجارة الأمريكية ترخيصاً رسمياً لشركة فولفو بموجب قاعدة “تأمين سلاسل توريد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: المركبات المتصلة”، عقب مشاورات فنية مع مكتب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات شملت مراجعة بروتوكولات الحوكمة وأمن البيانات.
وبينما تخضع السيارات التي يتجاوز سعر الفئة المتوسطة منها في السوق العالمي حاجز المليوني و500 ألف جنيه مصري لرقابة أمنية مشددة، تمكنت فولفو من إثبات كفاءة أنظمتها السيبرانية عبر قنوات تفاوضية مع المسؤولين الأمريكيين. وفي هذا الصدد، أوضحت الشركة في بيان رسمي أن إصدار التصريح جاء بعد نقاشات بناءة تناولت أمن البيانات، في حين أكدت شركة “بولستار” -المملوكة جزئياً لفولفو- أنها تواصل العمل المكثف مع السلطات الأمريكية للامتثال للوائح ذاتها، مما يشير إلى أن معيار البقاء في السوق لم يعد مرتبطاً بجودة التصنيع بقدر ارتباطه بـ “السيادة الرقمية” على البيانات الضخمة التي تجمعها الحساسات والبرمجيات داخل المركبة.
هذا المسار الذي سلكته فولفو يفتح ثغرة في جدار الحظر الأمريكي أمام شركات السيارات الكهربائية الصينية الأخرى الطامحة لدخول السوق، شريطة تقديم ضمانات تقنية تتجاوز الأطر السياسية التقليدية. ومع ذلك، يظل التحدي قائماً أمام المنافسين في إثبات استقلالية برمجياتهم، خاصة وأن تكلفة مواءمة أنظمة الأمن السيبراني لتطابق المعايير الأمريكية قد ترفع التكاليف التشغيلية للمركبة الواحدة بمبالغ ضخمة، مما يجعل نموذج فولفو “حالة اختبارية” لمدى مرونة واشنطن في موازنة هواجس الأمن القومي مع ضغوط السوق المفتوحة.







