غزة تتهم إسرائيل بـ 47 خرقاً لوقف إطلاق النار وسقوط عشرات الضحايا

في تصعيد جديد يهدد الهدوء الهش، اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسرائيل بارتكاب عشرات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار. هذه الاتهامات تأتي بالتزامن مع سقوط ضحايا مدنيين جدد، مما يلقي بظلال من الشك حول مدى الالتزام بوقف العدوان على قطاع غزة.
تفاصيل الخروقات الإسرائيلية
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في بيان رسمي، اليوم السبت، عن توثيق 47 خرقاً إسرائيلياً منذ إعلان وقف الحرب. ووصف البيان هذه الممارسات بأنها انتهاك صارخ وواضح للقرار ولقواعد القانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن هذه الأفعال تقوض بشكل مباشر جهود التهدئة الهشة القائمة.
تنوعت هذه الخروقات، بحسب البيان، بين إطلاق النار المباشر على المواطنين، وعمليات قصف واستهداف متعمد، بالإضافة إلى اعتقال مدنيين. هذه الممارسات تعكس استمراراً للنهج العدواني، وتطرح تساؤلات حول النوايا الحقيقية للاحتلال الإسرائيلي تجاه اتفاق وقف إطلاق النار المعلن.
وأوضح البيان أن جيش الاحتلال استخدم في اعتداءاته آليات عسكرية ودبابات متمركزة على أطراف المناطق السكنية، ورافعات إلكترونية متطورة، فضلاً عن طائرات مسيرة من طراز “كواد كابتر”. هذه الأدوات لا تزال تحلق فوق رؤوس المدنيين وتنفذ عمليات استهداف مباشر، مما يحول حياة السكان إلى حالة من الترقب والخوف الدائم.
حصيلة دامية رغم الهدنة
نتيجة لهذه الخروقات المتواصلة التي شملت جميع محافظات قطاع غزة، أكد المكتب الإعلامي ارتقاء 38 شهيداً وإصابة 143 مواطناً بجروح متفاوتة منذ بدء سريان وقف العدوان. هذه الأرقام تحول الهدنة المعلنة إلى حبر على ورق بالنسبة للكثير من العائلات الفلسطينية التي فقدت ذويها.
مأساة حافلة النازحين
وفي واقعة مأساوية تعكس حجم الاستهداف، أعلن الدفاع المدني بغزة عن انتشال جثامين 9 شهداء بعد قصف مدفعي إسرائيلي استهدف حافلة تقل نازحين في حي الزيتون. كانت الحافلة تقل 10 أشخاص يحاولون العودة لتفقد منازلهم، في مشهد يكشف عن حجم المخاطر التي يواجهها المدنيون حتى في ظل اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار الدفاع المدني إلى أن استهداف النازحين تم بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، بعد أن تجاوزت المركبة ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهي المناطق التي يفترض أن الجيش الإسرائيلي قد انسحب منها. وتواجه طواقم الإسعاف صعوبات بالغة في الوصول للمصابين بسبب استمرار القصف في المنطقة، مما يفاقم من الأزمة الإنسانية.









