عرب وعالم

حريق مطار دكا يثير مخاوف التخريب ويشل الحركة الجوية

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

شهد مطار حضرة شاه جلال الدولي في العاصمة البنغالية دكا، حريقًا هائلاً في صالة الشحن، مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية وفرض حالة من الشلل المروري. الحادث لم يتوقف عند كونه مجرد حريق، بل أثار تساؤلات أمنية واسعة بعد تصريحات رسمية لمحت إلى احتمالية وجود عمل تخريبي متعمد.

تفاصيل الحادث وتداعياته الفورية

اندلعت النيران في قسم مجاور لقرية الشحن بالمطار، وسرعان ما وُصف الحريق بأنه “خطير للغاية”، مما استدعى تدخل 37 وحدة إطفاء لإخماده. وأكد مسعود الحسن مسعود، المتحدث باسم المدير التنفيذي للمطار، أن جهودًا مشتركة من خدمة الإطفاء والقوات الجوية وموظفي المطار بُذلت للسيطرة على الموقف، الذي تسبب في تأخير وتحويل مسار الرحلات الجوية المغادرة.

التداعيات لم تقتصر على المطار فقط، بل امتدت لتشمل الطرق المحيطة، حيث تسبب حريق مطار دكا في ازدحام مروري خانق على الطريق الممتد من مدينة نيكونجيا إلى المطار، مما زاد من تعقيد المشهد وصعوبة وصول المسافرين والعاملين، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

أبعاد سياسية وتحذيرات حكومية

في تطور لافت، دخل الحادث حيز الاهتمام السياسي، حيث أكد المستشار الرئيسي البروفيسور محمد يونس أن سلسلة الحرائق الكبرى الأخيرة التي شهدتها البلاد تخضع لتحقيق دقيق من قبل الأجهزة الأمنية. هذا التصريح يضع الحريق في سياق أوسع من الأحداث، مما يفتح الباب أمام فرضية وجود دوافع أخرى غير عرضية خلف هذه الحوادث المتكررة.

وأوضح يونس في بيان رسمي أن السلطات تعمل “بأقصى درجات اليقظة”، مشددًا على أن أي دليل موثوق على التخريب أو الحرق العمد سيواجه برد سريع وحازم. وحذر من أن أي عمل إجرامي يهدف إلى “بث الذعر والانقسام” أو تعطيل العملية السياسية لن يُسمح به، داعيًا المواطنين إلى الهدوء والثبات في مواجهة ما وصفها بـ”التهديدات للديمقراطية الجديدة”.

استنفار أمني غير مسبوق

عززت الإجراءات الأمنية المشددة من حالة القلق، حيث تم نشر أكثر من 5000 شرطي في منطقة أوتارا المحيطة بالمطار، مع السماح فقط لحاملي البطاقات الرسمية بالدخول. وأكد محيي الإسلام، نائب مفوض شرطة المنطقة، أن هذا الانتشار يضم قوات من الجيش والقوات الجوية والبحرية وكتيبة التدخل السريع وحرس الحدود، في تنسيق كامل لتأمين المنطقة ومنع أي اضطرابات.

خسائر بشرية وجهود الإغاثة

أسفرت جهود إخماد الحريق عن إصابة ما لا يقل عن 17 عنصرًا من جماعة أنصار، التي دفعت بألف من أفرادها للمساعدة في السيطرة على النيران. وأفاد المتحدث باسم الجماعة، محمد أشيكوزمان، بأنه تم نقل تسعة من المصابين إلى المستشفى العسكري المشترك، بينما نُقل الباقون إلى مستشفى كورميتولا العام لتلقي العلاج اللازم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *