دبابة ألطاي التركية.. تعزيز القوة البرية بإنتاج محلي متطور

في خطوة تعكس النضج المتزايد لقطاع الصناعات الدفاعية التركية، تستعد القوات البرية في الجيش التركي لتسلم أول دفعة من دبابة ألطاي (ALTAY) محلية الصنع. يأتي هذا التسليم، المقرر في حفل رسمي نهاية الشهر الجاري، تتويجًا لسنوات من التطوير والاختبار، ليمثل نقلة نوعية في القدرات القتالية للقوات المسلحة التركية.
مشروع استراتيجي لتوطين التكنولوجيا
يهدف مشروع دبابة ألطاي إلى تلبية الاحتياجات العسكرية للقوات البرية التركية بالاعتماد الكامل على الإمكانات المحلية، وهو ما يندرج ضمن رؤية استراتيجية أوسع لتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين. وقد أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات سابقة أن هذه الدبابة ستشكل “إضافة مهمة” للجيش، مما يعكس الأهمية السياسية والعسكرية للمشروع.
وتتولى شركة BMC، بصفتها المقاول الرئيسي، مهمة إنتاج 250 دبابة قتال رئيسية بموجب عقد الإنتاج الضخم الموقع مع رئاسة الصناعات الدفاعية في نوفمبر 2018. ويعتمد البرنامج بشكل كبير على شبكة واسعة تضم نحو 200 مقاول فرعي، معظمهم من الشركات المحلية، مما يعزز القاعدة الصناعية الدفاعية في البلاد.
مراحل تطوير واختبارات قاسية
قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج الكمي، خضعت دبابة ألطاي لبرنامج اختبارات مكثف. ففي 23 أبريل 2023، تم تسليم نموذجين أوليين إلى القوات المسلحة التركية، حيث أثبتت الدبابة نجاحًا كبيرًا في اختبارات ميدانية استمرت لعدة أشهر، جرت في ظل ظروف مناخية وتضاريس متنوعة وقاسية لضمان جاهزيتها لمختلف سيناريوهات القتال.
قدرات قتالية وأنظمة حماية متكاملة
صُممت دبابة ألطاي لتجمع بين القدرة العالية على الحركة والقوة النارية الفائقة، مع تزويدها بأحد أفضل أنظمة الحماية في فئتها. تبلغ سرعتها القصوى 65 كيلومترًا في الساعة، بفضل محرك ديزل مكون من 12 أسطوانة يتم التحكم فيه إلكترونيًا. ويتألف طاقمها من أربعة أفراد (قائد، مدفعي، ملقم، وسائق).
على صعيد تسليح الدبابة، تم تجهيزها بمدفع رئيسي أملس السبطانة عيار 120 ملم، قادر على إطلاق 40 قذيفة ومتوافق مع ذخائر STANAG 4385، بما في ذلك الصواريخ الموجهة بالليزر. كما تضم مدفعًا رشاشًا محوريًا عيار 7.62 ملم، ونظام أسلحة يتم التحكم فيه عن بعد، مع قدرة على تتبع الأهداف تلقائيًا.
أما أبرز ما يميز دبابة ألطاي فهو منظومة الحماية المتطورة والمحلية بالكامل، والتي توفر حماية فائقة بوزن منخفض نسبيًا. وتشمل هذه المنظومة ما يلي:
- دروع مركبة وتفاعلية وقفصية لتوفير حماية باليستية عالية.
- نظام حماية متقدم ضد الألغام.
- نظام الحماية النشط (APS) للتصدي للتهديدات قبل وصولها للدبابة.
- نظام كشف وتحذير بالليزر، ونظام للتعرف على الصديق والعدو في ساحة المعركة.
- أنظمة استشعار للتهديدات النووية والكيميائية، مع نظام متكامل لإطفاء الحرائق والانفجارات.









