عرب وعالم

فرز الأصوات الريفية يهدد صدارة فوجيموري في سباق الرئاسة ببيرو

العد التنازلي لحسم هوية ساكن قصر «بيزارو» وسط انقسام شعبي حاد

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

دخلت بيرو مرحلة حبس الأنفاس مع بدء العد التنازلي لفرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية، حيث يواجه التقدم الأولي للمرشحة اليمينية كيكو فوجيموري تهديداً مباشراً من معاقل منافسها اليساري روبرتو سانشيز في المناطق الريفية. وتكرر هذه النسخة سيناريو انتخابات عامي 2016 و2021، إذ حُسمت النتائج حينها بفارق لم يتجاوز 40 ألف صوت.

أظهرت نتائج الفرز الرسمي لـ 62% من الأصوات تقدم كيكو فوجيموري بنسبة 52.67% مقابل 47.32% لروبرتو سانشيز، ما يعادل 6.4 مليون صوت للمرشحة اليمينية مقابل 5.7 مليون صوت لمنافسها اليساري، في عملية اقتراع دعي إليها 27.3 مليون ناخب.

ويعود تصدر فوجيموري الحالي إلى البدء بفرز صناديق العاصمة ليما والمدن الكبرى التي تمثل ثقلها الانتخابي، بينما تتجه التوقعات إلى تقلص هذا الفارق تدريجياً مع وصول محاضر التصويت من الأقاليم والقرى البعيدة، وهي المناطق التي يرتكز فيها التأييد الشعبي لسانشيز. وأفادت مؤسسة «إيبسوس» بأن تقديراتها لنتائج العينة المسحية تمنح سانشيز 50.3% مقابل 49.7% لفوجيموري، في حين وضعت شركة «داتوم» فارقاً أقل بتقدير حصول سانشيز على 50.14%.

من شرفة في ساحة سان مارتن التاريخية، أعلن روبرتو سانشيز بدء ما وصفه بـ “مرحلة الدفاع عن الأصوات”، مطالباً مندوبيه بالتمسك بالنتائج التي تعبر عن الإرادة الشعبية. ظهر سانشيز مرتدياً القبعة التقليدية المرتبطة بالرئيس السابق المسجون بيدرو كاستيو، مؤكداً التزامه بالنهج الذي يمثله في هذه الانتخابات.

في المقابل، تبنت كيكو فوجيموري خطاباً حذراً أمام وسائل الإعلام، واصفة الوضع الحالي بـ “التعادل الفني” الذي يتطلب انتظاراً قد يمتد لأيام. وأكدت فوجيموري، التي تسعى لتفادي هزيمة رابعة على التوالي في جولة الإعادة، أنها ستلتزم بالنتائج الرسمية النهائية، بينما تواصل لجانها مراقبة عملية العد والفرز بدقة.

يأتي هذا الانقسام الانتخابي الحاد في وقت تعاني فيه البلاد من عدم استقرار سياسي مزمن، حيث تعاقب ثمانية رؤساء على السلطة خلال عقد واحد، مما يرفع سقف التحديات أمام الفائز المقبل بالمنصب لمدة السنوات الخمس القادمة.

مقالات ذات صلة