عرب وعالم

“أيديولوجيا ضارة”.. كنائس القدس تقود مواجهة ضد “الصهيونية المسيحية” والتمويل الأمريكي للاستيطان

صدام بين الكنائس التاريخية والتيارات الإنجيلية الأمريكية حول الاستيطان وهويت الأرض

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

وصفت 13 كنيسة تاريخية في القدس، من بينها البطريركية اللاتينية والروم الأرثوذكس، “الصهيونية المسيحية” بأنها أيديولوجيا ضارة تزرع الانقسام، وذلك في بيان موحد صدر مطلع العام الجاري تزامن مع تصاعد نفوذ التيارات الإنجيلية الأمريكية في الأراضي المقدسة. وجاء هذا التحرك الكنسي غير المسبوق في ظل نشاط مكثف للسفير الأمريكي في القدس، مايك هاكابي، الذي يتبنى علنًا دعم التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وتطبيقات النبوءات الكتابية المرتبطة بقيام دولة إسرائيل.

كشف تحقيق لصحيفة “هآرتس” العبرية أن اللوبي الصهيوني المسيحي ضخ 65 مليون دولار بين عامي 2008 و2018 لدعم مشاريع استيطانية داخل الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع استثمار إسرائيل نحو 100 مليون دولار منذ عام 2018 لتحسين صورتها في الولايات المتحدة عبر هذه المجموعات الإنجيلية. وتدير منظمات مثل “مسيحيون موحدون من أجل إسرائيل” و”السفارة المسيحية الدولية بالقدس” ماكينات دعاية وتمويل ضخمة تمتد من أمريكا اللاتينية إلى آسيا، فيما تشير بيانات محلية إلى أن عدد المسيحيين في القدس الشرقية المحتلة انخفض من 50% إلى أقل من 2%، بينما تراجع في بيت لحم من 80% إلى 10%.

الوجود المسيحي مهدد بالزوال.

قال القس اللوثري متري راهب لوكالة “إفي” إن الغالبية العظمى من مسيحيي المنطقة يعتبرون أنفسهم فلسطينيين، معتبرًا أن أحقية التحدث باسمهم لا تملكها شخصيات إنجيلية يمينية، بينما أوضح عمر الحرامي، مدير مؤسسة “سبيل”، أن إسرائيل تسعى لخلق أصوات محلية جديدة لمواجهة التقارير التي تتحدث عن معاناة المسيحيين تحت الاحتلال. وفي سياق متصل، أكدت هنا بندكوفسكي، مديرة مركز القدس للعلاقات اليهودية المسيحية، أن المسيحيين في الضفة الغربية يتعرضون للتضييق الإسرائيلي لكونهم فلسطينيين في المقام الأول، في حين يواجهون داخل إسرائيل تمييزًا يحرمهم من تكافؤ الفرص.

سجلت الإحصائيات الرسمية وجود 180 ألف مسيحي داخل إسرائيل، 80% منهم عرب، بينما يعيش نحو 45 ألفًا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وسط تزايد في هجمات المستوطنين والقيود العسكرية على الوصول إلى الأماكن المقدسة. ومنع الأمن الإسرائيلي بطريرك القدس للاتين، بيرباتيستا بيتزابالا، من دخول كنيسة القيامة خلال أسبوع الآلام الأخير لدواعٍ أمنية، في وقت تراجعت فيه أعداد الطائفة المسيحية في قطاع غزة إلى نحو 600 شخص فقط.

مقالات ذات صلة