خارج أسوار العاصمة.. كيف يعيد عرض «بينوكيو» في طنطا إحياء مسرح الطفل؟
المركز الثقافي لمدينة طنطا يستضيف العرض وسط إقبال جماهيري لافت

يستقطب المركز الثقافي لمدينة طنطا تدفقات جماهيرية متزايدة لمتابعة العرض المسرحي بينوكيو، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة. ووفقاً لبيانات وزارة الثقافة المصرية، فإن هذا التحرك يأتي كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى كسر مركزية النشاط الثقافي ونقله إلى أقاليم الدلتا والصعيد، مستهدفة تقديم عروض مسرح الطفل بأسعار رمزية أو مجانية للجمهور المحلي.
وأوضحت عزة عادل، مديرة المركز الثقافي بطنطا، أن العرض المستمر حتى الأربعاء المقبل يمثل نموذجاً لتطويع النصوص العالمية لخدمة القيم التربوية المحلية. وتاريخياً، يعود الاهتمام بمسرح العرائس في مصر إلى ستينيات القرن الماضي عندما تأسس مسرح القاهرة للعرائس، لتبدأ لاحقاً محاولات تعميم هذه التجربة في المحافظات عبر قصور الثقافة التي تمتلك بنية تحتية ممتدة في أقاليم مصر المختلفة.
العرض الذي صاغه الكاتب جمال ياقوت وأخرجه مصطفى فجل، يعتمد على تكييف قصة الكاتب الإيطالي كارلو كولودي الشهيرة حول صانع عرائس يتمنى طفلاً. وبحسب الفريق الفني للعرض، تم دمج تقنيات الـ ‘مابينج’ البصري التي نفذتها شيري بيشوي مع ديكورات شادي قطامش، لجذب انتباه جيل جديد من الأطفال اعتاد على الشاشات الرقمية، مما يفرض تحديات إضافية على صناع المسرح الحي اليوم.
وقد خضع العمل لتقييم لجنة تحكيم متخصصة أوفدتها الهيئة العامة لقصور الثقافة، حيث ضمت اللجنة الشاعر الدكتور مسعود شومان، والمخرج محمد حجاج، ومصمم العرائس محمد قطامش. وذكرت تقارير اللجنة أن العرض يمزج بين الفانتازيا والكوميديا لتمرير رسائل أخلاقية تتعلق بالشجاعة واحترام الآخرين والدفاع عن الضعفاء.
وأشار وائل شاهين، مدير عام الثقافة بالغربية، إلى أن هذا الإنتاج يتبع الإدارة العامة لثقافة الطفل، وجرى تنفيذه بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي. وقد شارك في صياغة الرؤية السمعية والبصرية للعمل الملحنة مارينا فيكتور عبر ألحانها، والشاعر الدكتور محمد مخيمر الذي كتب أشعار العرض.











