نهاية عصر العولمة.. واشنطن تحظر مبيعات “بولستار” السويدية بسبب جذورها الصينية
قرار أمريكي ينهي طموحات بولستار السويدية بسبب ملكيتها الصينية

أعلن مايكل لوشيلر، الرئيس التنفيذي لشركة بولستار السويدية، انتهاء حقبة العولمة في صناعة السيارات، معتبراً أن قرار الحكومة الأمريكية بحظر مبيعات سيارات الشركة الكهربائية مستقبلاً يسرع من وتيرة “الأقلمة” في كل مكان. وأكد لوشيلر في مقابلة يوم الخميس أن الأيام التي كان فيها كل شيء عالمياً قد ولت، وذلك بعد أن منعت واشنطن العلامة التجارية من بيع طرازات جديدة في الولايات المتحدة اعتباراً من العام المقبل.
استند القرار الأمريكي إلى قواعد المركبات المتصلة التي تفرض قيوداً صارمة على التكنولوجيا الصينية، حيث تخضع بولستار لملكية أغلبية من قبل مجموعة “جيلي” الصينية. ووفقاً لوزارة التجارة الأمريكية، فإن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الأمن القومي من مخاطر جمع البيانات عبر البرمجيات والأجهزة المرتبطة بدول تعتبرها واشنطن مصدر قلق، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك داخل وكالات السيارات الأمريكية التي لم تعهد حظراً مماثلاً على صانع سيارات أوروبي.
أوضح لوشيلر أن الشركة لن تستأنف ضد القرار الأمريكي، بل ستوجه تركيزها نحو توسيع المبيعات في أوروبا والأسواق الناشئة مثل كوريا الجنوبية وأستراليا. وأضاف أن قبول القرار الأمريكي بات أمراً واقعاً رغم كونه غير مسبوق في الصناعة، خاصة وأن علامة “فولفو”، المملوكة أيضاً لمجموعة جيلي، حصلت مؤخراً على موافقة تنظيمية لمواصلة استيراد وبيع مركباتها المتصلة في الولايات المتحدة.
كشف هانكان سامويلسون، الرئيس التنفيذي لشركة فولفو، أن الموافقة لشركته جاءت بعد إثبات كيفية التعامل مع بيانات المركبات المتصلة بما يتوافق مع التشريعات الأمريكية، مشيراً إلى أن فولفو تعمل في السوق الأمريكية منذ 70 عاماً وتعتبر صانعاً أوروبياً من الناحية التكنولوجية. وفي المقابل، بدأت بولستار، التي تمتلك نحو 100 موظف و35 وكيل مبيعات في الولايات المتحدة، بتقديم خصومات كبيرة لتصفية مخزونها الحالي من طرازات بولستار 3 وبولستار 4 قبل دخول الحظر حيز التنفيذ.
تراجعت مبيعات بولستار في الولايات المتحدة بنسبة 28% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصل إلى 1861 وحدة فقط، وفقاً للأرقام الصادرة عن الشركة يوم الخميس. ويأتي هذا التراجع في وقت تستحوذ فيه أوروبا على ما يقرب من 80% من إجمالي مبيعات المجموعة، التي بلغت 30423 وحدة.
كانت الشركة قد شرعت بالفعل في نقل إنتاج طراز بولستار 3 من الصين إلى مصنع فولفو في ولاية كارولاينا الجنوبية، بينما يتم تصنيع طراز بولستار 4 في كوريا الجنوبية، في محاولة لتجاوز التعقيدات الجيوسياسية. ورغم ضغوط العلامات التجارية الصينية الجديدة في أوروبا، يرى لوشيلر أن سوق السيارات الكهربائية العالمي لا يزال ضخماً ويوفر فرصاً للنمو في مناطق متعددة بعيداً عن القيود الأمريكية.








