اقتصاد

معادلة الـ 7% الصعبة تحكم مصير الفائدة في اجتماع المركزي المصري اليوم

ضغوط التضخم وتوجهات الفيدرالي تفرض الحذر على صانع السياسة النقدية في القاهرة

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

تضع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري مستهدف التضخم البالغ 7% (±2%) كعائق أساسي أمام أي تحرك لخفض أسعار الفائدة في اجتماعها الرابع لعام 2026 المنعقد اليوم الخميس.

توقعات الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح تشير بنسبة 75% إلى تثبيت المعدلات الحالية، مرجعاً ذلك في تصريحاته إلى أن التضخم السنوي العام البالغ 14.6% لا يزال بعيداً عن النطاق المستهدف رغم وتيرة التراجع الأخيرة، معتبراً أن أي خفض مبكر قد يهدد استقرار الأسعار.

يستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة حالياً عند 19% وسعر الإقراض عند 20% وفقاً لقرار اللجنة في اجتماعها الأخير بتاريخ 21 مايو 2026، وهي مستويات تمنح البنك المركزي هامشاً من “الفائدة الحقيقية” الموجبة، وهي الفرق بين سعر الفائدة الاسمي ومعدل التضخم، لضمان استمرار جاذبية العملة المحلية أمام التدفقات النقدية الدولية.

بيانات البنك المركزي تظهر انخفاض التضخم الأساسي إلى 13.08%، لكن هذا التحسن لم يترجم بعد إلى انخفاض ملموس في تكلفة المعيشة أو زيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يراه مراقبون دون المستويات المأمولة للنمو المستدام رغم تحسن مؤشرات السيولة.

يرتبط القرار المصري بضغوط خارجية يفرضها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي أبقى أسعار الفائدة بين 3.50% و3.75%، مما يقلص مساحة المناورة أمام الأسواق الناشئة للحفاظ على تنافسية عوائدها ومنع تخارج رؤوس الأموال.

الاحتياطي النقدي الأجنبي سجل ارتفاعاً ملحوظاً بالتزامن مع تحسن تحويلات المصريين بالخارج، إلا أن البنك المركزي برئاسة حسن عبد الله يواجه تحدي الموازنة بين تهدئة سوق الصرف وتحفيز القطاع الخاص الذي لا يزال يواجه تحديات تحد من وتيرة نشاطه الاقتصادي بسبب كلفة الاقتراض.

أبو الفتوح وضع احتمالاً بنسبة 25% فقط لإجراء خفض محدود في الفائدة، مشترطاً ظهور بيانات تضخم أكثر تفاؤلاً في التقارير القادمة لضمان عدم حدوث ارتدادة سعرية مفاجئة في الأسواق المحلية.

مقالات ذات صلة