عرب وعالم

د. باتي سوانتيك لامب: رائدة طب الأسنان التي تلتزم بالتعلم والعطاء

مسيرة ملهمة في طب الأسنان: من الرعاية إلى الإرشاد والتعليم

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

منذ نعومة أظافرها، انجذبت الدكتورة باتي سوانتيك لامب، مالكة عيادة Proud to Smile Dentistry، إلى مجال الرعاية الصحية، رغم أن مسارها الدقيق لم يكن واضحاً على الفور. وتوضح الدكتورة سوانتيك لامب أن الرغبة في مساعدة الناس على الشعور بتحسن وصحة وثقة أكبر كانت ملازمة لها دائماً.

دخل طب الأسنان حياتها بشكل غير متوقع، عبر قرار عائلي شكّل مسيرتها المهنية في نهاية المطاف. فبعد تقاعد طبيب أسنان عائلتها الذي طالما تعاملوا معه، انتقلت عائلتها إلى طبيب حديث التخرج، ترك أسلوبه انطباعاً عميقاً لديها. وتصف سوانتيك لامب الأجواء الدافئة والتقنيات الحديثة والراحة التي شعرت بها في تلك العيادة، بأنها كانت على النقيض تماماً من تجاربها السابقة، وغيرت بهدوء مفهومها لطب الأسنان.

تلك التجربة ظلت عالقة في ذهنها. لاحقاً، عملت الدكتورة سوانتيك لامب لدى الطبيب ذاته أثناء دراستها الجامعية، وهي فرصة كانت محورية في تشكيل شخصيتها المهنية والشخصية. ترى الدكتورة سوانتيك لامب أن الإرشاد لعب دوراً حاسماً في صياغة أسلوب ممارستها المستقبلية. فقد شدد مرشدها على أهمية التعلم مدى الحياة، والتعليم المستمر، والاستثمار في المهارات والتقنيات على حد سواء. وتصرح قائلة: “إذا كنت ترغب حقاً في الاستمتاع بمهنتك، فعليك أن تلتزم بالتعلم الدائم. طب الأسنان، شأنه شأن الرعاية الصحية ككل، يتطور باستمرار، والأشخاص الذين ينمون معه هم من يبقون منخرطين ومحققين لذاتهم وفعالين بمرور الوقت.”

هذا الالتزام قادها عبر سنوات من التعليم المستمر، والسفر، والتعاون مع أطباء آخرين. وتصف سوانتيك لامب تلك التجارب بأنها مبنية على العلاقات، ومتجذرة ليس فقط في رعاية المرضى، بل أيضاً في مجتمع المهنيين الذين علموها على طول الطريق. ومع مرور الوقت، أثار هذا الشعور بالترابط رغبة لديها في رد الجميل. وتضيف: “أرغب في ترك المهنة أفضل مما وجدتها عليه. فجزء كبير مما أنا عليه كطبيبة أسنان يأتي من المرشدين والزملاء الذين استثمروا فيّ، وأشعر بمسؤولية حمل هذا الإرث إلى الجيل القادم.”

اليوم، تتجاوز هذه الفلسفة حدود عيادتها الخاصة. فبالإضافة إلى رعاية المرضى، تشارك الدكتورة سوانتيك لامب بنشاط في تعليم طب الأسنان والتدريب والإرشاد. تعمل عن كثب مع أطباء الأسنان وأخصائيي تقويم الأسنان من خلال ندوات عبر الإنترنت، وبرامج حضورية، وإرشاد عملي، مع التركيز على طب الأسنان الترميمي وتقويم الأسنان. ووفقاً لها، يهدف هذا الجهد إلى مساعدة أطباء الأسنان الآخرين على الشعور بالثقة في استخدام التقنيات الحديثة، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من بنية الأسنان الطبيعية. وتشدد على التحضير المحافظ والنتائج المتوقعة، مدعومة بأدوات رقمية متقدمة تهدف إلى التخطيط الدقيق والنتائج طويلة الأمد.

يتضمن عملها التعليمي أيضاً تدريباً فردياً، حيث تزور العيادات لتقديم الإرشاد لأطباء الأسنان وفرقهم خلال حالات علاجية حقيقية. ومن وجهة نظرها، يتجاوز التدريس مجرد التقنيات، ليشمل العقلية، والتواصل، وفهم كيفية دعم التكنولوجيا لنتائج أفضل لكل من الأطباء والمرضى. تعكس هذه الجهود إيمانها الأوسع بأن طب الأسنان يزدهر عندما تُشارك المعرفة بصراحة ومسؤولية.

هذا الإيمان ذاته يشكل أساس عيادتها الخاصة، Proud to Smile Dentistry، التي تقودها منذ أكثر من 25 عاماً. فما بدأ كمكتب صغير بكرسيين، نما باطراد بمرور الوقت، عاكساً ثقة المرضى ورؤية واضحة. وتوضح سوانتيك لامب أن النمو لم يكن أبداً من أجل التوسع بحد ذاته، بل كان يهدف إلى خلق مساحة يشعر فيها المرضى بأنهم مرئيون ومسموعون ويحظون بالرعاية. وتلفت إلى أن كل عنصر في العيادة، من البيئة المادية إلى سير المواعيد، مصمم لدعم الراحة والوضوح.

Proud to Smile Dentistry (Source: Proud to Smile Dentistry)

عيادة Proud to Smile Dentistry

بالنسبة لها، تبدأ تجربة المريض بالاستماع. وتصف كل زيارة بأنها حوار يركز على التوافق، وفهم الأهداف والتوقعات والمخاوف قبل البدء بأي علاج. وتؤكد: “عندما يدخل شخص من بابنا، أريده أن يشعر أن الأمر يتعلق به هو. هذا النهج يبني الثقة ويسمح للمرضى بالمضي قدماً بثقة، خاصة عندما تكون العلاجات مصممة لتدوم لسنوات عديدة.”

مع تطور مسيرتها المهنية، تشير سوانتيك لامب إلى أن أهدافها أصبحت تركز بشكل متزايد على الآخرين. وتوضح: “هدفي الحقيقي هو مساعدة الآخرين على تحقيق أهدافهم. سواء كان ذلك مريضاً يشعر بالثقة في ابتسامته أو زميلاً ينمو في قدراته، فإن القدرة على المساهمة بطريقة هادفة هو ما يحفزني باستمرار.”

تتطلع الدكتورة سوانتيك لامب إلى المستقبل، وتواصل الموازنة بين العمل السريري والتعليم والإرشاد، مسترشدة بإيمان بسيط ولكنه راسخ. وتوضح أن أول ما يراه الناس كل صباح هو أنفسهم، والابتسامة المنعكسة يمكن أن تشكل يومهم بأكمله. وتختتم قائلة: “مساعدة المرضى وزملاء المهنة على تحقيق أهدافهم هو ما يمنح عملي معنى. وهذا ما يبقيني متحمساً لمواصلة التعلم والتعليم والعطاء.”

مقالات ذات صلة