خسائر الدولار تتجاوز 65 قرشاً.. الجنيه المصري يفرض إيقاعه على شاشات البنوك
العملة المحلية تواصل مكاسبها الأسبوعية وتقترب من مستويات قياسية جديدة

فقد الدولار الأمريكي نحو 65 قرشاً من قيمته أمام الجنيه المصري خلال تداولات الأسبوع الجاري، ليتراجع متوسط الصرف في البنك المركزي المصري إلى مستوى 49.47 جنيه للشراء و49.60 جنيه للبيع. هذا التراجع يعكس استمرار حالة التصحيح السعري في سوق الصرف المحلية التي بدأت تعتمد بشكل كلي على آليات العرض والطلب منذ قرار تحرير سعر الصرف الذي استهدف القضاء على السوق الموازية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
سجل بنك الإسكندرية أدنى مستوى لبيع العملة الخضراء عند 49.47 جنيه، في حين استقر سعر الشراء عند 49.37 جنيه، وهو ما يشير إلى وفرة في السيولة الدولارية لدى بعض المصارف الخاصة مقارنة بغيرها. تعتمد البنوك في تسعيرها اليومي على تدفقات النقد الأجنبي من قطاعات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، والتي تمثل ركيزة أساسية في استقرار الاحتياطي النقدي.
البنك التجاري الدولي (CIB) وبنك كريدي أجريكول حددا سعر البيع عند 49.55 جنيه، بينما حافظ مصرف أبوظبي الإسلامي على أعلى سعر لبيع الدولار في السوق عند 49.75 جنيه. هذا التفاوت بين البنوك يعد ظاهرة صحية في أسواق الصرف المرنة، حيث يعبر عن المركز المالي لكل بنك وحجم الطلبات المعلقة لديه لتمويل عمليات الاستيراد أو سداد الالتزامات الخارجية.
تزامن هذا الهبوط مع تقارير دولية تشير إلى تحسن نظرة المؤسسات المالية للاقتصاد الكلي في مصر، خاصة مع استمرار تطبيق سياسات نقدية انكماشية من قبل صندوق النقد الدولي والشركاء الدوليين لضمان كبح جماح التضخم. وفي بنكي الأهلي ومصر، وهما أكبر بنكين حكوميين، استقر سعر الشراء عند 49.47 جنيه والبيع عند 49.57 جنيه، مما يعزز الثقة في استقرار مستويات الأسعار الحالية.
المصرف العربي الأفريقي الدولي سجل سعراً مرتفعاً نسبياً عند 49.97 جنيه للبيع، مبتعداً عن متوسط السوق بنحو 40 قرشاً. تعود هذه الفوارق أحياناً إلى استراتيجيات البنوك في إدارة مخاطر الصرف أو استهداف شرائح معينة من المستثمرين الباحثين عن التخارج أو الدخول في أدوات الدين الحكومية التي تشهد إقبالاً واسعاً نظراً لارتفاع العائد الحقيقي على الجنيه.
بنك قناة السويس وبنك التعمير والإسكان والبنك المصري الخليجي اتفقوا على تسعير موحد عند 49.57 جنيه للبيع. استقرار السعر عند هذه المستويات تحت حاجز الـ 50 جنيهاً يعطي إشارات إيجابية للأسواق حول قدرة الدولة على إدارة الفجوة التمويلية، خاصة مع دخول تدفقات استثمارية مباشرة كبرى ساهمت في تخفيف الضغط على العملة المحلية بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية.











