اقتصاد

“الرقابة المالية” تحظر توسع شركات التمويل المتعثرة قانونياً

إجراءات مشددة لربط التوسع الجغرافي للشركات المالية بالامتثال القانوني

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

وضعت الهيئة العامة للرقابة المالية شرطاً حاسماً يقضي بضرورة تنفيذ الأحكام القضائية النهائية أو التصالح في المخالفات قبل السماح لشركات التمويل غير المصرفي بقيد فروع جديدة لها. يستوجب القرار رقم 100 لسنة 2026 مرور ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ إزالة أسباب التدابير الإدارية أو التصالح الجنائي لضمان أهلية الشركة للتوسع الجغرافي.

أقرت التعديلات التي أصدرها الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، مهلة زمنية للشركات تنتهي في 25 أغسطس المقبل لتوفيق أوضاعها بما يتماشى مع المعايير الجديدة للاستقرار المالي وحوكمة الشركات. في الحالات التي تكون فيها المخالفة غير قابلة للإزالة، منحت الهيئة نفسها سلطة تقديرية لتحديد فترة حظر تتراوح بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات بناءً على جسامة الجرم المرتكب قبل الموافقة على أي فرع إضافي.

تعتمد الموافقة على طلبات التأسيس الجديدة للفروع على مدى انضباط الشركة في تقديم التقارير الرقابية الدورية والقوائم المالية السنوية في مواعيدها المقررة. شدد القرار على ضرورة استيفاء كافة ملاحظات الفحص الميداني والالتزام التام بالامتثال كشرط أساسي لتعزيز الشمول المالي في المحافظات.

سمحت الرقابة المالية بمرونة جديدة في الهياكل التنظيمية عبر تكليف مسئول المخاطر أو الائتمان بالإشراف على أربع مناطق إقليمية كحد أقصى. تلتزم الشركات بأن تضم كل منطقة خمسة فروع، مع مراعاة مخاطر التركز داخل محفظة التمويل وتحديد مستوى الخطر المقبول لكل منطقة جغرافية على حدة.

شملت الضوابط المحدثة فروع التسويق التي يقتصر نشاطها على ترويج المنتجات وجمع المستندات دون الحق في منح التمويل أو تحصيل الأقساط، إضافة إلى تنظيم عمل الفروع المتنقلة والموسمية. ألزم القرار مجلس إدارة الشركات بتحديد آليات اتخاذ القرار الائتماني بوضوح، سواء عبر لجان مركزية أو إقليمية، مع ربط الصلاحيات بمستويات المخاطر المعتمدة ومقابل خدمات الفحص والدراسة.

مقالات ذات صلة