جيلي جالاكسي كروزر: عندما يلتقي تصميم ديفندر بتقنيات المستقبل الصينية
جيلي جالاكسي كروزر: تصميم جريء مستوحى من ديفندر وتقنيات متطورة تثير الجدل

لا يختلف اثنان على أن غيلي، عملاق صناعة السيارات الصيني، باتت مسألة وقت قبل أن تقتحم بقوة أسواق أوروبا الغربية. فالمصنع يمتلك بالفعل حضوراً لافتاً في الجانب الشرقي من القارة، مع طرازات مثل Starray EM-i، وهي سيارة SUV مدمجة تبهر بتصميمها المتقن وحمولتها التقنية الكبيرة. هذا التوسع ليس سوى جزء من استراتيجية مدروسة.
أحد الطرازات المرتقبة التي ستصل إلى القارة في عام 2027 يحمل اسم جيلي جالاكسي كروزر، لكنه يفتقر إلى هوية تصميمية فريدة كما قد يتوقع البعض. هذه السيارة، التي تبدو نسخة طبق الأصل من لاند روفر ديفندر، تثير تساؤلات حول سمعة جيلي في هذا الجانب من العالم. إنها تجسد روح الطراز البريطاني بكل تفاصيله، بل وتتجاوز ذلك، مع اختلافات طفيفة تقتصر على عناصر محددة مثل المصابيح الخلفية التي تمتد على طول العمود الخلفي.

جيلي جالاكسي كروزر ينسخ تصميم ديفندر من الخارج لكنه يختلف من الداخل
تظهر أوجه التشابه جلية في كل زاوية: المصابيح الأمامية الدائرية، الشبكة الأمامية، غطاء المحرك الأفقي، أقواس العجلات المربعة، أعمدة الزجاج الأمامي، الأبواب، السقف العائم، وحتى الباب الخلفي، كلها مستوحاة مباشرة من الطراز البريطاني الأيقوني. حتى الصناديق المثبتة على النوافذ الخلفية الثابتة التي تغطي العمود الخلفي تعكس هذا التأثر. تعرض جيلي بفخر العديد من اللقطات الخارجية، لكنها تكتفي بلمحات خاطفة للداخل، يمكن رؤيتها فقط من خلال زجاج.
في مقصورة جيلي جالاكسي كروزر، يبرز لوحة عدادات رقمية ضخمة، إلى جانب شاشة لمس مركزية أكبر حجماً ومربعة الشكل تهيمن على الكونسول الوسطي. تتصل فتحات التهوية المستطيلة لنظام التحكم التلقائي بالمناخ بنفق ناقل حركة مرتفع، يضم أزرار التحكم في الشاسيه وبرامج القيادة المخصصة للطرق الوعرة. خلف ذلك، تقع ذراع ناقل الحركة بتصميم مستوحى من مقابض التحكم في الطائرات.
هذا الطراز الجديد من جيلي، ورغم أن تصميمه الخارجي قد لا يكون نقطة قوته الأبرز، إلا أن مقصورته الداخلية تبرز بشكل لافت. ورغم كونه سيارة اختبارية، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت هذه التفاصيل ستنتقل بالكامل إلى الإنتاج التسلسلي. لكن الواقع يشير إلى إمكانية ذلك، فما يظهر من المقصورة ليس مستقبلياً لدرجة ترفع تكلفة الإنتاج بشكل كبير. على النقيض تماماً، تفتخر جيلي بحمولتها التقنية العالية، والتي تؤثر بشكل أساسي على نظام التحكم في الشاسيه.

جيلي جالاكسي كروزر تتباهى بأنظمة تحكم متطورة في الشاسيه
أشارت العلامة التجارية إلى أن جالاكسي كروزر يشارك منصة «SEA-R» مع سيارة Zeekr 9X الفاخرة والقوية. هذه المنصة، المستخدمة أيضاً في لوتس إليتر الهجينة القابلة للشحن، سمحت للمصنع الصيني بإجراء تعديلات جوهرية لجعل جالاكسي كروزر سيارة طرق وعرة بامتياز، تتجاوز مجرد كونها SUV. من أبرز الفروقات عن الطرازات الأخرى التي ذكرت، قدرته على الخوض في المياه بعمق يصل إلى 800 مليمتر.
تعتمد هذه القدرة على مجموعة من المستشعرات والكاميرات لمراقبة ما يحدث تحت الماء، بما في ذلك العمق والتيارات، واكتشاف العوائق المحتملة. لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فالعلامة الصينية تدعي أنها زودت السيارة بنظام تحكم في الشاسيه يضاهي ذاك الموجود في بي إم دبليو M3 الكهربائية الجديدة، رغم أن الواقع يشير إلى اختلاف كبير بين النظامين.
فالتحكم في عزم دوران كل عجلة يختلف عن التحكم في كل ممتص صدمات ومسار التعليق في الوقت الفعلي، وهي تقنية تمنع العجلات من الارتفاع عن الأرض. كما يتميز جالاكسي كروزر بنظام توجيه ومكابح يتم التحكم فيهما إلكترونياً.
سيارة PHEV بمدى 350 كم فقط في وحش الطرق الوعرة من جيلي
تحمل هذه السيارة الصينية حمولة تقنية هائلة، تجعل وصولها إلى الأسواق العالمية بسعر معقول أمراً صعباً. لكن نظام الدفع الخاص بها، وهو هجين قابل للشحن (PHEV)، يجمع بين محرك بنزين رباعي الأسطوانات سعة 2.0 لتر مع شاحن توربيني، وما لا يقل عن محركين كهربائيين (المنصة تدعم حتى ثلاث وحدات كهربائية). هذا الحل لا يوفر قوة حصانية عالية فحسب، بل يمنح أيضاً عزم دوران وقوة دفع وافرة لنظام دفع رباعي كهربائي بالكامل.
تتيح بطارية بسعة طاقة تصل إلى 70 كيلوواط ساعة مدى قيادة أقصى يبلغ 350 كيلومتراً، وفقاً لدورة الاعتماد الصينية. قد يبدو هذا الرقم متواضعاً مقارنة بسعة البطارية، لكنه يجد تفسيره في القوة العالية للنظام ككل. النظام مصمم للانتقال بين الوضع الهجين والكهربائي بالكامل حسب ظروف القيادة. وقد أكدت جيلي أن جالاكسي كروزر الجديد سيُطلق في الصين أواخر عام 2026، وفي المملكة المتحدة عام 2027، مما يجعل وصوله إلى أسواق أخرى أمراً شبه مؤكد.








