سيارات

رؤية DGT لمستقبل المدن: هل تودع السيارات الخاصة شوارعنا؟ وجدل إشارة V-16 يتصاعد

رؤية DGT لمستقبل المدن وإشارة V-16

في أحدث مشاركة له ضمن فعاليات “الابتكار الحضري. التنقل المستدام والمدن الذكية”، لم يتردد بير نافارو، المدير العام للمرور (DGT)، في إثارة النقاش حول محورين رئيسيين يشغلان بال الكثيرين في عالم السيارات.

«لقد مُنح وقت كافٍ للتكيف مع القاعدة لأننا نتابع ما يقرب من 30 مليون مركبة»

مستقبل التنقل في المدن: وداعًا للسيارات الخاصة؟

سبق لنافارو أن ألمح في أواخر نوفمبر الماضي إلى نيته إنهاء عصر المركبات الخاصة في المدن الكبرى، وهو ما يشمل حتى السيارات الكهربائية. ففي رأيه، المشكلة ليست في الانبعاثات، بل في المساحة المتاحة. وقد عاد ليؤكد هذا الموقف بقوة، قائلاً:

«إنها مشكلة مساحة. نحن نتحدث طوال الوقت عن الانبعاثات نعم أو لا، وهكذا. إلى وسط المدينة لن تذهب بسيارة كهربائية ولا ديزل ولا بنزين: ستذهب بالمواصلات العامة، وإذا كنت مستعجلاً، بسيارة أجرة أو أوبر أو كريم. لا يجب أن نخطئ.»

وعلى الرغم من تركيزه على مشكلة المساحة، لم يغفل نافارو الإشارة إلى أهمية إزالة الكربون، مشدداً على الفوائد التي يمكن أن تجنيها الدول من الاستثمار في الطاقات المتجددة. ويُظهر نافارو معرفة واسعة بمواضيع متعددة، حيث يرى أن هذا التحول يمثل فرصة استراتيجية.

يُذكر نافارو: «بالنسبة لي، البديل لا يهم، لكن هناك هدف مشترك. بحلول عام 2035، نريد حظر تسجيل المركبات التي تعمل بالوقود الأحفوري.» ويضيف: «هذا هدف مثالي لبلدنا، فإحدى الأعباء التي نواجهها هي أننا لا نمتلك النفط، لذا يجب أن نتوجه إلى الطاقة البديلة: الشمس، الرياح، الطاقة المائية… إذا كان هناك من يمتلك الشمس والرياح والطاقة المائية في أوروبا، فنحن كذلك.»

ويتابع نافارو: «أكثر من 50% من الطاقة المستهلكة في بلدنا متجددة، ويمكننا أن نصبح البلد الذي يمتلك أرخص طاقة في أوروبا، مع الأخذ في الاعتبار شركات الكهرباء. إنه هدف وطني هائل.»

pere navarro director dgt entendemos suspiras antes leer 2026112045 1768414017 2

إشارة V-16: إلزامية أم تساهل؟

لم تكتمل مداخلة بير نافارو دون التطرق إلى إشارة V-16، التي أصبحت إلزامية منذ الأول من يناير. شهدت الأسابيع الأخيرة ارتباكاً كبيراً حول هذا الموضوع، حيث صدرت رسائل متضاربة من DGT والحكومة.

مؤخراً، صرح وزير الداخلية، فرناندو غراندي-مارلاسكا، بأن الحرس المدني وجميع أجهزة شرطة المرور ستكون «مرنة وستعطي الأولوية للمعلومات على العقوبة، خلال فترة زمنية معقولة.» وأضاف الوزير: «هدفنا، بطبيعة الحال، ليس فرض عقوبات أو جمع أموال. ما يدفعنا هو الالتزام بإنقاذ الأرواح.»

لكن بير نافارو كان أقل «تفهمًا»، مؤكداً: «في هذه اللحظات، إذا توقفت بسبب عطل أو حادث ولم تضعها، فسيتم الإبلاغ عنك لأنها إلزامية بموجب القانون.»

وأكد نافارو أنه «لقد مُنح وقت كافٍ للتكيف مع القاعدة لأننا نتابع ما يقرب من 30 مليون مركبة ولأن الهدف النهائي هو إنقاذ الأرواح وليس فرض الغرامات.»

مقالات ذات صلة