ترقب قضائي: المحكمة الدستورية تنظر طعوناً على قانون الإيجار القديم الجديد

تترقب الأوساط القانونية والشعبية على حد سواء، بشغف كبير، الجلسات المرتقبة للمحكمة الدستورية العليا خلال الشهر المقبل، والتي ستنظر في دعاوى بالغة الأهمية تتعلق بمصير قانون الإيجار القديم. هذه الدعاوى قد تُحدث تحولاً جذرياً في العلاقة بين الملاك والمستأجرين، خاصةً بعد التعديلات الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً.
منازعة تنفيذ قانون الإيجار الجديد: هل يلغى القانون 164 لسنة 2025؟
تستعد المحكمة الدستورية العليا، في دورتها المقبلة، لدراسة الدعوى رقم 31 لسنة 47 منازعة تنفيذ، وهي دعوى تطالب بقبول منازعة التنفيذ شكلاً، ووقف تنفيذ تعديلات قانون الإيجار القديم الجديد رقم 164 لسنة 2025 على وجه السرعة.
لا تكتفي الدعوى بطلب وقف التنفيذ، بل تتجاوزه إلى المطالبة بإلغاء القانون رقم 164 لسنة 2025 برمته، وذلك بسبب ما يراه المدعون “عوارًا دستوريًا” يشوب نصوصه، ومخالفته الصريحة لأحكام سابقة صادرة عن المحكمة الدستورية العليا نفسها.
يشير المدعون في صحيفة دعواهم إلى أحكام دستورية سابقة تحمل الأرقام 24 لسنة 20 ق، و70 لسنة 18 ق، و56 لسنة 18 ق دستورية، مؤكدين أن القانون الجديد ولائحته التنفيذية يخالفان هذه المبادئ الدستورية الراسخة. وتطالب الدعوى بإلزام المدعى عليه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
دعوى المادة الثانية: مصير عقود الإيجار السكنية بعد 7 سنوات
وفي سياق متصل، تنظر المحكمة ذاتها في الدعوى رقم 32 لسنة 47 منازعة تنفيذ، والتي تركز على جانب محدد من التعديلات، وهو وقف تنفيذ المادة الثانية من التعديلات الجديدة لقانون الإيجار القديم.
تتناول هذه المادة المثيرة للجدل مسألة انتهاء عقود إيجار الأماكن السكنية بعد مرور سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، ما لم يتم التراضي على إنهاء العقد قبل ذلك. وهي نقطة لطالما أثارت مخاوف المستأجرين وأصحاب العقارات على حد سواء.
طالبت الدعوى بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025، وتحديداً ما تضمنته مادته الثانية، وذلك لحين الفصل النهائي في هذه المنازعة الدستورية الهامة. وشددت على ضرورة الاستمرار في تنفيذ حكمين صدرا من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3 نوفمبر 2002 في الدعوى رقم 70 لسنة 18 ق، والدعوى رقم 105 لسنة 19 ق دستورية عليا.
كما دعت الدعوى إلى إسقاط نص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 وعدم الاعتداد به، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، وإلزام المعروض ضدهم بالمصروفات القضائية.











