عرب وعالم

لندن تقود تحالف الـ 50 مليار دولار لتسليح أوروبا بصواريخ بعيدة المدى

لندن تسد الفراغ الأمريكي بائتلاف صاروخي يضم 12 دولة في الناتو

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

تسعى المملكة المتحدة لفرض قيادتها العسكرية على القارة الأوروبية عبر قيادة ائتلاف يضم 12 دولة من أعضاء حلف شمال الأطلسي “الناتو“، من خلال مبادرة ضخمة تبلغ قيمتها 50 مليار دولار تمتد لعشر سنوات لتطوير قدرات صاروخية متطورة، وفق ما نقله موقع Defense News المتخصص في الشؤون العسكرية. وتأتي هذه الخطوة البريطانية في وقت تشهد فيه الساحة الأوروبية مخاوف متزايدة من تراجع الالتزام الأمني الأمريكي التقليدي في القارة.

هذا التحرك الأوروبي المتسارع لامتلاك صواريخ يتراوح مداها بين 300 وأكثر من 2000 كيلومتر يأتي بعد سنوات قليلة من انهيار معاهدة القوات النووية متوسطة المدى (INF) في عام 2019، وهي المعاهدة التي كانت تحظر تاريخياً هذا الصنف من الصواريخ الأرضية في أوروبا. وقد أظهرت معارك الحرب الروسية الأوكرانية الأثر الحاسم لأسلوب الضربات الدقيقة بعيدة المدى في تدمير خطوط الإمداد الخلفية، مما جعل بريطانيا وحلفاءها يعيدون ترتيب أولوياتهم الدفاعية التي أُهملت لعقود.

وأوضح بيان صحافي صادر عن موقع مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن مساهمة لندن المباشرة في هذا التمويل تبلغ 3 مليارات جنيه إسترليني (نحو أربعة مليارات دولار). وتتوزع هذه الأموال بين مشروع ثنائي مع ألمانيا لتطوير أسلحة فرط صوتية وخفية ضمن برنامج ترينيتي هاوس، ومشروع “ستراتوس” الثلاثي مع فرنسا وإيطاليا لتطوير جيل جديد يخلف صواريخ كروز الشهيرة ستورم شادو التي استخدمت بكثافة في العمليات العسكرية الأخيرة.

وخصصت الحكومة البريطانية، بحسب بيان مكتب رئيس الوزراء، التزاماً مالياً جديداً بقيمة 1.4 مليار جنيه إسترليني لمشروع “ستراتوس” على مدى السنوات الأربع المقبلة. وبالتوازي مع الجهود الأوروبية، أعلنت لندن انضمامها إلى برنامج صواريخ دقيقة مشترك مع الولايات المتحدة وأستراليا يهدف إلى استبدال منظومات “أتاكمز” الأمريكية القديمة.

وفي مسار موازٍ، أعلن حلف شمال الأطلسي الناتو عن إطلاق مشروع متعدد الجنسيات يضم ست دول، من بينها تركيا والنرويج والدنمارك، لتطوير قدرات ضربات دقيقة أرضية عالية الوضوح. ويتكامل هذا الجهد مع مبادرة الضربات بعيدة المدى الأوروبية التي تأسست في يوليو 2024 بمبادرة فرنسية ألمانية وانضمت إليها بريطانيا لاحقاً، في محاولة للتغلب على البطء الذي شاب التنسيق الدفاعي المشترك.

مقالات ذات صلة