عرب وعالم

موسكو تنهي مغامرة نادجدين السياسية بالاعتقال بعد تصنيفه «عميلاً أجنبياً»

السلطات الروسية تلاحق نادجدين بتهمة نشر معلومات كاذبة

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

اقتادت الشرطة الروسية المعارض بوريس نادجدين من منزله في منطقة دولغوبرودني بضواحي موسكو إلى مركز الاحتجاز، وفق ما أعلنه السياسي عبر قناته الرسمية على تطبيق تليغرام.

تأتي هذه الخطوة بعد تصنيف وزارة العدل الروسية لنادجدين تحت مسمى عميلاً أجنبياً في يوليو الماضي، وهي التسمية التي تفرض قيوداً قانونية صارمة وتمنع حاملها من ممارسة أي نشاط سياسي أو الترشح للانتخابات. وبحسب بيان صادر عن وزارة العدل، فإن التهم الموجهة إليه تشمل نشر معلومات “غير موثوقة” حول قرارات السلطة والمنظومة الانتخابية، إضافة إلى التحريض على التظاهر.

يُعد نادجدين من القلائل الذين اختاروا البقاء داخل روسيا رغم التضييق، بخلاف معظم وجوه المعارضة الذين غادروا البلاد أو أودعوا السجون، في ظل تقارير من منظمات حقوق الإنسان توثق تراجع مساحات العمل السياسي. وتستند السلطات في ملاحقته إلى قانون “العملاء الأجانب” الذي أُقر لأول مرة في عام 2012 وجرى توسيعه مراراً ليشمل أي شخص تعتبره الدولة واقعاً تحت “تأثير خارجي”، حتى دون إثبات تلقيه تمويلاً مادياً.

استبعدت اللجنة الانتخابية المركزية نادجدين من سباق الرئاسة في مارس 2024 بذريعة وجود عيوب فنية في توقيعات التأييد التي جمعها، رغم أنه حقق نسبة تأييد وصلت إلى 15% في استطلاعات الرأي خلال فبراير من العام ذاته. وكان نادجدين قد شغل مقعداً في مجلس الدوما بين عامي 1999 و2003، حيث كان حليفاً مقرباً للمعارض الراحل بوريس نيمتسوف الذي اغتيل بالقرب من الكرملين في عام 2015، وهو ما يربط نشاطه بجيل قديم من الليبراليين الروس.

تشمل قائمة الملاحقة الحالية التي أعدتها وزارة العدل أيضاً “مقر المرشحين” وهي الجمعية التي أسسها نادجدين، إلى جانب معاونين له يقيمون في الخارج مثل الصحفية يكاترينا فوروباي.

مقالات ذات صلة