تحالف هجين يمنح فريدريكسن ولاية ثالثة في الدنمارك لكسر أطول رقم قياسي للحكم
ائتلاف رباعي يقود الدنمارك في ولاية ثالثة لفريدريكسن ببرنامج يركز على الدفاع والرفاه

أعلنت الزعيمة الاشتراكية الديمقراطية ميتي فريدريكسن، اليوم الاثنين، تشكيل حكومتها الثالثة على التوالي في الدنمارك، لتقود ائتلافاً يضم أربعة أحزاب عقب مفاوضات استمرت 69 يوماً. وتضم التشكيلة الحكومية الجديدة إلى جانب الحزب الاشتراكي الديمقراطي، كلاً من الحزب الليبرالي الاجتماعي، واليسار الأخضر، وحزب المعتدلين برئاسة وزير الخارجية لارس لوك راسموسن.
ستعمل الحكومة بنظام الأقلية البرلمانية، مما يفرض عليها الاعتماد على أصوات حزبي “البديل” و”التحالف الأحمر والأخضر” لتمرير تشريعاتها. وبحسب وثيقة الاتفاق، تلتزم القوى المتحالفة برفع الإنفاق الدفاعي والأمني إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مع تخصيص 3.5% منها مباشرة للدفاع تماشياً مع مطالب حلف شمال الأطلسي.
واجه لارس لوك راسموسن، الذي لعب دور “صانع الملوك”، انتقادات حادة لخرقه وعوداً سابقة بتشكيل حكومة مركز تستبعد الأطراف اليسارية الراديكالية. وقال راسموسن في تصريحات صحفية إن الناخبين هم من صاغوا شكل البرلمان الحالي، واصفاً التشكيل الجديد بأنه “يد ثابتة على المقود في أوقات مضطربة”. لم تكن المهمة سهلة. وتزامن ذلك مع إقرار الائتلاف تدابير اجتماعية شملت إعفاء الفواكه والخضروات من ضريبة القيمة المضافة، وتوفير النقل العام المجاني للشباب دون سن 22 عاماً، إضافة إلى خطة لعشر سنوات لتوفير رعاية الأسنان مجاناً.
أكدت الوثيقة السياسية للائتلاف التمسك بسيادة الدنمارك على غرينلاند ورفض أي ضغوط خارجية تمس سلامة أراضيها أو حقها في تقرير المصير. بينما أعلن رئيس التحالف الأحمر والأخضر، بيل دراغستيد، عن منح شركات الإسكان الاجتماعي حق الأولوية في شراء العقارات المخصصة للإيجار، في خطوة تهدف إلى تحويل المساكن من نمط المضاربة إلى السكن غير الربحي.
يرى المحلل السياسي الدنماركي يوناس لاورسن أن الائتلاف يواجه تحديات تمويلية كبيرة لخطط الرفاه الاجتماعي المعلنة، محذراً من احتمالية عدم قدرة الحكومة على تمرير كامل سياساتها. ومع أن حزب فريدريكسن سجل في انتخابات مارس أسوأ نتائجه منذ عام 1903، إلا أن نجاحها في استكمال هذه الولاية سيجعلها رئيسة الوزراء الأطول بقاءً في المنصب منذ الحرب العالمية الثانية.











