هل تفلت محامية الإسكندرية من حبل المشنقة؟ إحالة قاتلة والدتها إلى مستشفى المعمورة للطب النفسي
قرار قضائي بإيداع المتهمة تحت الملاحظة لتحديد مسؤوليتها الجنائية

أحالت جهات التحقيق في الإسكندرية محامية متهمة بقتل والدتها وتقطيع جثتها إلى مستشفى المعمورة للطب النفسي، للكشف عن سلامة قواها العقلية. وجاء هذا القرار، وفقاً لما أعلنته جهات التحقيق، لتحديد مدى أهلية المتهمة ومسؤوليتها الجنائية عن الجريمة التي هزت الرأي العام المحلي. وتعد هذه الخطوة إجراءً قانونياً معتاداً في القضايا التي تتسم بالعنف غير المبرر، حيث ينص قانون العقوبات المصري في مادته الثانية والستين على إعفاء المتهم من المسؤولية الجنائية إذا ثبت إصابته باضطراب نفسي أو عقلي أفقده الإدراك وقت ارتكاب الجريمة.
واعترفت المحامية “س. ج” بارتكاب الواقعة تفصيلياً خلال استجواب استمر ثماني ساعات متواصلة أمام وكيل النائب العام أحمد راشد أبو زيد، بحسب ما ورد في محاضر التحقيق الرسمية. وأرجعت المتهمة دوافع الجريمة إلى خلافات أسرية ممتدة لسنوات طويلة، مشيرة في اعترافاتها المدونة لدى النيابة العامة إلى أن تلك الخلافات تسببت سابقاً في طلاقها وابتعاد بناتها عنها.
وكان قاضي التجديدات قد أصدر قراراً بحبس المتهمة لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وفقاً لما أكدته السجلات القضائية في محكمة الإسكندرية. وتزامن هذا القرار مع إجراء النيابة العامة معاينة تصويرية لمسرح الجريمة في منطقة المنتزه، حيث جرى تقطيع الجثمان إلى ثلاثة أجزاء قبل اكتشاف الواقعة.
وتعتبر مستشفى المعمورة للطب النفسي بالإسكندرية، التي نُقلت إليها المتهمة بقرار قضائي، المركز الرئيسي المعتمد في شمال مصر لإعداد التقارير الطبية الشرعية الخاصة بمدى الإدراك والتمييز للمتهمين في الجرائم الجنائية الكبرى. وتطلب النيابة العامة عادة في مثل هذه الحالات وضع المتهم تحت الملاحظة الطبية الدقيقة لمدة تصل إلى 45 يوماً لإعداد تقرير فني نهائي يُقدم للمحكمة.











