ذكاء اصطناعي يتحكم في أجهزة آبل.. “كلود كود” يبدأ اختبار تطبيقات آيفون ذاتياً
أداة أنثروبيك الجديدة تتجاوز بيئات التطوير التقليدية وتدير محاكي iOS مباشرة من داخل المحادثة

بدأت شركة أنثروبيك المدعومة من عمالقة التكنولوجيا في كسر الحواجز التقليدية لتطوير برمجيات هواتف آيفون عبر دمج محاكي أنظمة تشغيل آبل مباشرة داخل واجهة مساعدها البرمجي “كلود كود”. وبحسب ما أعلنته الشركة عبر وثائقها الرسمية، تتيح هذه الميزة الجديدة للمطورين تشغيل واختبار تطبيقات iOS دون الحاجة لمغادرة نافذة المحادثة مع الذكاء الاصطناعي، في خطوة تمثل تحدياً مباشراً لأدوات المساعدة البرمجية التقليدية.
الآلية الجديدة، التي تتوفر حالياً في مرحلة التجريب العام للمشتركين في الباقات المدفوعة، تتطلب وجود جهاز ماك مثبت عليه برنامج التطوير إكس كود من آبل. وتوضح وثائق الدعم الفني لشركة أنثروبيك أن الأداة لا تدعم العمل عبر الأنظمة السحابية أو بيئات تشغيل ويندوز ولينكس، بل تستلزم تشغيلاً محلياً كاملاً. وبمجرد بدء المطور في كتابة الأوامر، يقوم المساعد الآلي بفتح محاكي نظام تشغيل آبل في لوحة جانبية تفاعلية، تظهر للمستخدم خطوات البناء والتثبيت بشكل فوري.
تأتي هذه الخطوة من أنثروبيك في وقت تسعى فيه آبل لتعزيز بيئتها البرمجية بميزات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مثل ميزة “سويفت أسيست” التي أعلنت عنها في مؤتمر المطورين العالمي، مما يجعل “كلود كود” منافساً خارجياً قوياً داخل نظام ماك المغلق. وتعتمد الأداة الجديدة على قدرات التفاعل مع واجهات المستخدم التي طورتها الشركة سابقاً تحت اسم “استخدام الكمبيوتر”، والتي تتيح للنموذج النقر على الأزرار وقراءة النصوص الظاهرة على الشاشة للتحقق من سلامة الأكواد.
وتشير الشركة في دليل الاستخدام إلى أن المطور يمكنه توجيه المساعد لاختيار طراز محدد من أجهزة آبل، مثل هاتف “آيفون إس إي” لعام 2022، لتقييم مظهر التطبيق وأدائه عليه. ويوفر النظام تحكماً كاملاً يشمل محاكاة الإيماءات اللمسية، وضغط الأزرار الفيزيائية مثل الصوت والطاقة، بالإضافة إلى إمكانية التقاط صور وتسجيلات للشاشة تُحفظ تلقائياً على سطح مكتب جهاز الماك المستخدم.
ومع ذلك، تؤكد الوثائق الرسمية للميزة الجديدة أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه التحكم في أجهزة آيفون أو آيباد الحقيقية المتصلة بالحاسوب. ويتعين على المطورين الذين يرغبون في اختبار تطبيقاتهم على هواتف فعلية تشغيل التطبيق يدوياً عبر بيئة “إكس كود”، ثم مشاركة لقطات الشاشة مع المساعد البرمجي لتحليلها.











