“خطوط حمراء” في وجه مبعوث ترامب.. جرينلاند ترفض مقايضة سيادتها بالاستثمارات الأمريكية
نيلسن: لن نتنازل عن سيادتنا مهما كانت الإغراءات

أكد رئيس وزراء جرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، تمسك بلاده بسيادتها الكاملة ورفض أي مساعٍ أمريكية لضم الجزيرة، وذلك في ختام زيارة أجراها جيف لاندري، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال نيلسن في تصريحات صحفية إن بلاده تمتلك “خطوطاً حمراء” لن تتجاوزها، مشدداً على أن الجزيرة لن تتنازل عن سيادتها مهما بلغت العروض المقدمة، في إشارة إلى محاولات لاندري كسب ود السكان المحليين.
واجتمع لاندري، وهو حاكم ولاية لويزيانا، في العاصمة نوك مع رئيس الوزراء نيلسن ووزير الخارجية موت بي إيغيدي، بحضور السفير الأمريكي لدى الدنمارك كينيث هوري. ووصف نيلسن المحادثات بأنها كانت “بناءة”، إلا أنه أشار إلى عدم وجود أي تغيير في الطموحات الأمريكية تجاه سيادة الجزيرة التابعة للتاج الدنماركي. وبالتزامن مع هذه الاجتماعات، رفض زعيم حزب “ديموكراتيت” الليبرالي حضور افتتاح القنصلية الأمريكية الجديدة في العاصمة.
وضم الوفد الأمريكي جوزيف غريفين، وهو جراح أوعية دموية من لويزيانا، سعى لتقييم النظام الصحي المحلي الممول حكومياً وبحث فرص التعاون. قوبلت هذه الخطوة برفض حاد من وزيرة الصحة في جرينلاند، آنا وانغينهيم، التي اعتبرت إرسال طبيب متطوع لتقييم الاحتياجات بمثابة “تجاوز سياسي”، وصرحت عبر منصة لينكد إن بأن مواطني جرينلاند ليسوا “نماذج اختبار” لمشروع جيوسياسي، مؤكدة أن وزارتها لم تكن على علم بأي خطط للاجتماع بالوفد.
وتخللت جولة لاندري في شوارع نوك مواقف عدائية، حيث طالبه سكان بمغادرة البلاد والعودة إلى منزله، بينما رفض أطفال محليون محاولاته لتوزيع بسكويت الشوكولاتة والتقاط الصور معهم. لاندري، الذي رافقه دليل سياحي محلي معروف بتأييده لترامب، برر هذه المعارضة بأنها ناتجة عن “سوء فهم” أو معلومات مضللة عبر الإنترنت، زاعماً في تصريحات للصحفيين أن جرينلاند لم تكن “موجودة على الخريطة” حتى وضعها دونالد ترامب عليها.
وفي رد على سؤال حول رغبة واشنطن في الاستحواذ على الجزيرة، أفاد لاندري بأن الرئيس الأمريكي هو الأجدر بالإجابة، لكنه أشار إلى سعي واشنطن لضمان أمن ونمو نصف الكرة الغربي. في حين شدد على أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على نقل الشعوب من “التبعية للدولة” إلى الاعتماد على الذات، معتبراً أن قيادة واشنطن لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية تشكل نموذجاً لما يمكن تحقيقه في جرينلاند.









