عرب وعالم

تحالف ترمب وإنفانتينو.. هل أصبحت قرارات “فيفا” تُطبخ في البيت الأبيض؟

نفوذ واشنطن يتمدد داخل أروقة الفيفا وقرار بالوجون يثير التساؤلات

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

كشف قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإلغاء إيقاف اللاعب فلورين بالوجون عن تحول لافت في آليات اتخاذ القرار داخل المنظمة الدولية، حيث ربط مراقبون بين هذا الإجراء وبين التنسيق المباشر بين جياني إنفانتينو ودونالد ترمب. أقر ترمب في تصريحات رسمية بوجود قنوات اتصال مفتوحة مع رئيس الفيفا، وهو ما اعتبرته أوساط رياضية أوروبية تجاوزاً للأعراف التي تفصل بين السلطة السياسية واستقلالية الهيئات الرياضية.

تتجاوز العلاقة بين الطرفين مجرد التنسيق الرياضي، إذ تشير تقارير إلى أن افتتاح مكتب للاتحاد الدولي داخل Trump Tower يمثل رمزية سياسية تعزز من نفوذ واشنطن داخل أروقة القرار في زيورخ. يأتي هذا التحرك في وقت يستعد فيه الاتحاد الدولي لنقل ثقله العملياتي إلى الولايات المتحدة قبل انطلاق World Cup 2026، وهي خطوة يراها منتقدون في القارة العجوز محاولة لخصخصة القرار الكروي العالمي.

أثارت فكرة منح ترمب جائزة فيفا للسلام جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والرياضية، حيث نقلت مصادر مطلعة أن المقترح جاء في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المنظمة والإدارة الأمريكية. يرى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أن هذا التقارب يهدد التوازن التقليدي في اللعبة، خاصة مع تزايد الاعتماد على الاستثمارات الأمريكية في الأندية الأوروبية الكبرى، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير قوانين اللعب المالي النظيف لتناسب المصالح العابرة للقارات.

يعتمد إنفانتينو في استراتيجيته الجديدة على تقليص المركزية الأوروبية عبر تعزيز الروابط مع القوى السياسية الكبرى، وهو نهج برز بوضوح منذ فضائح الفساد التي ضربت الفيفا في عام 2015 وأدت إلى تدخل القضاء الأمريكي بشكل مباشر في إعادة هيكلة المنظمة. تمنح القوانين الداخلية للفيفا صلاحيات واسعة للرئيس في اتخاذ قرارات استثنائية، لكن إقحام البيت الأبيض في ملفات فنية مثل إيقاف اللاعبين يضع مبدأ “حيادية الرياضة” على المحك أمام البرلمانات الرياضية الدولية.

مقالات ذات صلة