غرامات بـ 100 ألف دولار ومصادرات واسعة.. سماء مونديال أمريكا “محرمة” على الدرونز
الأمن الأمريكي يعطل مئات المسيرات ويلاحق المشغلين جنائياً

إدارة أمن النقل الأميركية كشفت عن مصادرة أكثر من 600 طائرة مسيرة حلقت بشكل غير قانوني بالقرب من ملاعب كأس العالم منذ انطلاق النهائيات في 11 يونيو الماضي، في إطار تشديد أمني واسع النطاق. مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) سجل الحصيلة الأكبر في مدينة ميامي بواقع 130 طائرة مسيرة، بينما شهدت دالاس ضبط أكثر من 70 طائرة خلال خمس مباريات فقط.
مواجهة غرامات مالية تصل إلى 100 ألف دولار هي العقوبة التي لوح بها مكتب التحقيقات الفيدرالي ضد المشغلين الذين يخرقون المجال الجوي المحظور المفروض فوق الملاعب وتجمعات المشجعين، مع احتمالية توجيه اتهامات جنائية ومصادرة المعدات فوراً. تعتمد السلطات في هذه العمليات على صلاحيات موسعة منحها قانون منع التهديدات الناشئة الذي يتيح لوزارة الأمن الداخلي اعتراض وتعطيل المسيرات التي تُصنف كخطر أمني محتمل.
توجيه اتهامات جنائية للمواطن المكسيكي كريستوبال توريس ألفاريز جاء كإجراء رادع بعد تشغيله مسيرة في محيط ملعب دالاس، وفق ما أعلنه الادعاء العام الأسبوع الماضي. إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) حددت نطاقاً محظوراً يمتد لثلاثة أميال بحرية حول الملاعب وبارتفاع 3 آلاف قدم، مع منع التحليق تماماً فوق مناطق المشجعين بمدى ميل بحري واحد دون تصريح مسبق من مراقبي الحركة الجوية.
تعزيز القدرات الدفاعية ضد الدرونز استند إلى أمر تنفيذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في عام 2025، شمل نشر أنظمة تتبع متطورة على الحدود وفي ولاية تكساس لمواجهة التهديدات الجوية غير التقليدية. مكتب التحقيقات الفيدرالي أكد نشر فرق متخصصة حول الملاعب تملك تقنيات قادرة على تعطيل المسيرات غير المصرح بها آلياً.
القيود الصارمة الحالية تعيد للأذهان واقعة شهدتها مدينة بالتيمور عام 2025، حين أقر رجل بالذنب في انتهاك المجال الجوي الدفاعي بعد تحليق مسيرة فوق مباراة في دوري كرة القدم الأميركية (NFL)، وهو ما عزز التوجه الرسمي نحو سياسة “صفر تسامح” مع الاختراقات الجوية في الفعاليات الكبرى.











