بعد امتحانات أكتوبر.. دعوة لـ”جس نبض” الشارع التعليمي حول نظام التقييمات الجديد
خبير تربوي يطالب وزارة التعليم باستبيان عاجل لتقييم منظومة الامتحانات الشهرية والأسبوعية قبل فوات الأوان

في أعقاب انتهاء امتحانات شهر أكتوبر لصفوف النقل، دعا الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي وزارة التربية والتعليم إلى إجراء استبيان شامل وعاجل حول نظام التقييمات الجديد. تأتي هذه الدعوة كخطوة استباقية لتقييم التجربة وتحديد مكامن الخلل قبل تفاقمها مع بداية الفصل الدراسي الثاني، في محاولة لفهم أعمق لتأثيرات المنظومة الجديدة على أرض الواقع.
مطالبة بمسح شامل
واقترح شوقي أن يشمل الاستبيان المقترح كافة أطراف العملية التعليمية، من طلاب ومعلمين وأولياء أمور، وصولًا إلى المتخصصين التربويين. وأشار إلى أن هذا الإجراء يجب أن يتم على غرار الاستبيان الذي أجرته الوزارة سابقًا بشأن المفاضلة بين البكالوريا والثانوية العامة، بهدف الخروج برؤية واقعية حول الإشكاليات ونقاط الضعف التي كشفت عنها الأسابيع الأولى من التطبيق العملي.
سياق القرار الوزاري
وتكتسب هذه المطالبة أهميتها من قرار وزارة التربية والتعليم الأخير بتخصيص درجات للتقييمات الأسبوعية، إلى جانب الاختبارات الشهرية لطلاب صفوف النقل من الصف الثالث الابتدائي حتى الثاني الثانوي. وقد أنهى الطلاب بالفعل امتحانات شهر أكتوبر يوم الخميس الماضي الموافق 30 أكتوبر 2025، والتي غطت ما تم تدريسه خلال الأسابيع الخمسة الأولى من العام الدراسي.
تحليل الأبعاد والتأثيرات
هذا التحول في فلسفة التقييم من الاختبارات المجمعة إلى التقييمات المستمرة يثير جدلًا واسعًا في الأوساط التعليمية. فبينما يهدف نظريًا إلى تخفيف ضغط امتحانات نهاية العام، يرى البعض أنه خلق حالة من الضغط الدراسي المستمر على مدار الأسبوع والشهر، محولًا العملية التعليمية إلى سباق محموم لجمع الدرجات. الدعوة إلى “جس نبض” الميدان ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي ضرورة لفهم الأثر النفسي والتربوي الفعلي لهذه المنظومة على الطلاب والمعلمين على حد سواء.
إن نجاح أي منظومة تعليمية جديدة لا يُقاس فقط بمدى حداثة أفكارها، بل بقدرتها على تحقيق أهدافها على أرض الواقع دون إرهاق أطرافها. ومن هنا، يمثل تقييم التجربة بشكل علمي وعملي، كما يطالب الخبير التربوي، نقطة الانطلاق الحقيقية نحو إصلاح تعليمي حقيقي ومستدام، بدلًا من ترك النظام يعمل دون مراجعة قد تكشف عن تحديات كان يمكن تلافيها مبكرًا.











