بروكسل ترهن عضوية ألبانيا بإيقاف مشاريع عائلة ترامب في المناطق المحمية
تحذيرات أوروبية لتيرانا من تداعيات مشاريع كوشنر السياحية

ربطت المفوضية الأوروبية مسار انضمام ألبانيا إلى التكتل بمدى امتثال تيرانا للمعايير البيئية القارية في مشروعين سياحيين لـ “إيفانكا ترامب” و”جاريد كوشنر”، محذرة من مخالفة التشريعات في المناطق المحمية. وأبلغ المتحدث باسم المفوضية غيوم ميرسييه وزير البيئة الألباني بوجود مخاوف جدية بشأن الثغرات المحتملة في المشاريع المقترحة، مؤكداً أن بروكسل تتابع عن كثب التطورات في منطقة “فيجوسا نارتا”.
تعهدت وزارة البيئة الألبانية أمام المفوضية بتعليق الأعمال وإجراء تقييم للأثر البيئي بالتشاور مع المجتمع المدني، بينما يصر رئيس الوزراء إيدي راما علنًا على المضي قدماً في التنفيذ. وبموجب اشتراطات الفصل 27 من مفاوضات الانضمام المتعلق بالبيئة وتغير المناخ، يطالب الاتحاد الأوروبي ألبانيا بالامتثال الكامل لتوجيهات الطيور والموائل وإلغاء قانون الاستثمار الاستراتيجي لعام 2015.
منحت الحكومة الألبانية عام 2024 صفة “المستثمر الاستراتيجي” لشركة (Affinity Partners) التابعة لكوشنر لتطوير منتجع في جزيرة سازان -القاعدة العسكرية الشيوعية السابقة- بقيمة 1.4 مليار يورو. وفي موازاة ذلك، يبرز مشروع آخر في الأراضي الرطبة المحمية بـ “فيجوسا نارتا” بقيمة تتجاوز 4 مليارات يورو، بتمويل من مستثمرين قطريين، وهو المشروع الذي يخضع حالياً لتحقيق من النيابة العامة لمكافحة الفساد في ألبانيا بشأن نقل ملكية الأراضي.
شهدت العاصمة تيرانا ومدن أخرى احتجاجات تحت شعار “ألبانيا ليست للبيع”، تخللتها اشتباكات بين متظاهرين وحراس أمن خاص في منطقة زفيرنيك نهاية مايو الماضي. يشار إلى أن مشاريع كوشنر العقارية واجهت توترات مماثلة في منطقة البلقان، حيث أدت خطط استثمارية في بلغراد إلى احتجاجات واتهامات جنائية ضد مسؤولين صرب بإساءة استخدام المنصب.









