غواصات ومسيرات وموانئ بديلة.. إسبانيا ترسخ موقعها بوابة رئيسية لمخدرات أوروبا
تقرير أوروبي يكشف تحول مسارات التهريب نحو الموانئ الصغيرة واستخدام تقنيات متطورة

أعلنت وكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات، يوم الثلاثاء، تصدّر إسبانيا قائمة الدول الأكثر ضبطاً للمواد المخدرة ومناطق عبورها إلى القارة، مع تحول شبكات التهريب إلى استخدام موانئ أصغر وتقنيات متطورة لتجاوز الرقابة الأمنية المشددة. وأفاد التقرير السنوي للوكالة أن إسبانيا لا تزال إحدى نقاط الدخول الرئيسية للمخدرات إلى الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن استمرارها ضمن أعلى مستويات استهلاك القنب والكوكايين عالمياً.
سجلت السلطات الإسبانية مصادرة 124 طناً من الكوكايين خلال عام 2024، لتستحوذ مع فرنسا على الحصة الأكبر من الضبطيات القارية، بينما تراجعت الكميات المصادرة في موانئ بلجيكا وألمانيا وهولندا بنسب تتراوح بين 36% و64%. هذا التراجع في الموانئ الكبرى جاء نتيجة تكثيف العمليات الأمنية، ما دفع شبكات الجريمة إلى تنويع مساراتها واللجوء إلى عمليات نقل في عرض البحر.
تستخدم شبكات الجريمة المنظمة الطائرات المسيرة، والقوارب السريعة، والغواصات شبه المنغمرة، لنقل شحنات المخدرات، مع الاعتماد على تقنيات إخفاء معقدة داخل الحاويات التجارية والمرافئ الصغيرة.
تحتل إسبانيا المركز الثاني أوروبياً في استهلاك القنب بين الشباب (15-34 عاماً) بنسبة 19.4%، تسبقها إيطاليا وتليها فرنسا. في حين تتركز داخل الأراضي الإسبانية 75% من إجمالي عمليات ضبط شتلات القنب في الاتحاد الأوروبي بأكمله. وبالتزامن مع ذلك، انخفضت مضبوطات راتنج القنب (الحشيش) في إسبانيا بنسبة 45%، وهو تراجع ربطته الوكالة الأوروبية بضغوط الملاحقة الأمنية وإعادة تكوين مسارات التهريب الدولية التي بدأت تشمل شحنات قادمة من كندا والولايات المتحدة.
أفادت الوكالة بتضاعف حالات طلب العلاج من تعاطي مادة “الكيتامين” أربع مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة، مع تركز الارتفاع في ست دول من بينها إسبانيا وألمانيا وفرنسا. وبحسب بيانات التقرير، تسببت مادة الكوكايين في 27% من الوفيات الناجمة عن المخدرات المسجلة في عام 2024، فضلاً عن تورط القنب في 46% من حالات الطوارئ المتعلقة بالمخدرات في المستشفيات الإسبانية.
توسعت عمليات إنتاج مادة “MDMA” (الإكستاسي) داخل أوروبا، حيث أصبحت إسبانيا تلعب دوراً متزايد الأهمية في هذا النشاط الذي يتركز تقليدياً في هولندا وبلجيكا. وفي سياق متصل، ضبطت السلطات الإسبانية كميات متزايدة من الكيتامين المسحوق، بينما استحوذت ألمانيا على أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي الكميات المبلغ عنها في الاتحاد الأوروبي.









