اقتصاد

برنامج طموح.. قصة نجاح سعودية في سوق الأسهم الموازية

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

في شهادة حية على نجاح برامج دعم ريادة الأعمال في المملكة، باتت الشركات التي احتضنها برنامج “طموح” تشكل حجر زاوية في السوق الموازية “نمو”. هذا الحضور اللافت لا يعكس فقط أرقامًا، بل يروي قصة تحول استراتيجي في بيئة الاستثمار ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة الواعدة.

بصمة واضحة في “نمو”

كشف عبدالرحمن إسماعيل، مدير عام الشركات متسارعة النمو في الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، عن حقيقة بالغة الأهمية؛ حيث تمثل خريجات برنامج “طموح” ما يقارب ثلث الشركات المدرجة في السوق الموازية نمو. ويبلغ عدد هذه الشركات 37 منشأة، بقيمة سوقية إجمالية تلامس حاجز الـ 22 مليار ريال، وهو ما يبرهن على التأثير العميق للبرنامج في رفد سوق الأسهم السعودي بكيانات اقتصادية قوية ومؤهلة.

هذه الأرقام تتجاوز كونها مجرد إحصائية، لترسم ملامح مرحلة جديدة من النضج الاقتصادي، حيث لم تعد الشركات متسارعة النمو مجرد أفكار على الورق، بل أصبحت أصولًا استثمارية حقيقية تساهم بفاعلية في تعميق السوق المالية السعودية وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.

رؤية لدعم النمو المتسارع

يوضح إسماعيل أن فلسفة برنامج طموح لا تقتصر على الدعم المالي، بل تمتد لتشمل بناء قدرات هذه المنشآت وتأهيلها لخوض غمار الطرح العام. البرنامج يستهدف بعناية فائقة الشركات التي أثبتت جدارتها بتحقيق معدل نمو سنوي لا يقل عن 20%، سواء في الإيرادات أو في عدد الموظفين، على مدار ثلاث سنوات متتالية، مما يضمن توجيه الموارد للشركات الأكثر قدرة على إحداث الفارق في الاقتصاد السعودي.

منظومة دعم متكاملة

يقدم البرنامج حزمة متكاملة من الدعم، تتجاوز المفهوم التقليدي لتشمل تمكين الشركات من الوصول إلى المعرفة المتخصصة، وفتح أبواب الأسواق الجديدة أمامها، وتيسير سبل الحصول على التمويل اللازم للتوسع. الأهم من ذلك، هو العمل الدؤوب على تهيئة هذه الشركات داخليًا لتلبية متطلبات الإدراج في السوق المالية، وتعزيز جاهزيتها للانطلاق نحو العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 في تنويع القاعدة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *