اقتصاد

طفرة التمويل العقاري في السعودية.. 900 مليار ريال ترسم ملامح المستقبل

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

في خطوة تعكس الزخم الهائل الذي يشهده الاقتصاد السعودي، قفز حجم التمويل العقاري في السعودية إلى مستويات غير مسبوقة ليسجل 900 مليار ريال خلال العام الجاري. هذا الرقم الضخم لا يمثل مجرد زيادة عن العام الماضي، بل هو مؤشر واضح على مرحلة جديدة من النمو المدفوع برؤية طموحة ومشاريع عملاقة تعيد تشكيل وجه المملكة.

أعلن وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، عن هذه القفزة النوعية خلال مشاركته في منتدى قطر العقاري الثالث بالدوحة، موضحًا أن هذا النمو رفع حصة التمويل العقاري إلى 27% من إجمالي محافظ البنوك السعودية، بعد أن كانت 23% العام الماضي. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد المسار التصاعدي الذي بدأ منذ عام 2018، حين كان حجم التمويل لا يتجاوز 200 مليار ريال، مما يبرز حجم التحول الذي يشهده السوق العقاري السعودي.

شراكات خليجية ورؤية طموحة

لم تقتصر المشاركة السعودية في المنتدى، التي حلت فيه المملكة ضيف شرف، على استعراض الأرقام فقط، بل شهدت توقيع اتفاقية هامة مع شركة الديار القطرية لتوسيع استثماراتها في السوق السعودي. هذه الخطوة لا تعزز فقط الشراكات الخليجية، بل تعكس أيضًا الثقة المتزايدة في بيئة الاستثمار العقاري بالمملكة، والتي أصبحت وجهة جاذبة للمطورين الإقليميين والدوليين.

ويأتي هذا الزخم مدفوعًا بشكل مباشر بمستهدفات رؤية 2030، التي وضعت هدفًا استراتيجيًا برفع نسبة تملك الأسر السعودية للمسكن إلى 70% بنهاية العقد. ولتحقيق ذلك، تخطط المملكة لتسليم أكثر من 660 ألف وحدة سكنية، بالإضافة إلى بنية تحتية ضخمة تشمل 320 ألف غرفة فندقية وملايين الأمتار المربعة من المساحات التجارية والمكتبية، وهي مشاريع تتطلب سيولة وتمويلاً بهذا الحجم.

من الإدارة إلى التمكين.. إعادة تشكيل التجربة العقارية

أوضح الوزير الحقيل أن الاستراتيجية السعودية انتقلت من مجرد إدارة السوق إلى تمكينه، عبر منظومة تشريعية مرنة وتكامل اقتصادي شامل. كان التحول الرقمي حجر الزاوية في هذه العملية، حيث أسهم في رفع كفاءة الخدمات وسرعة الإنجاز، وهو ما انعكس في تصنيف 6 مدن سعودية ضمن أفضل 100 مدينة ذكية عالميًا، وفقًا لمؤشر “IMD” الدولي.

ولضمان تنفيذ هذه الرؤية على أرض الواقع، عملت المملكة منذ 2016 على تأسيس أذرع تنفيذية وتنظيمية قوية. برزت الشركة الوطنية للإسكان (NHC) كأكبر ذراع تنفيذي للتنمية العمرانية، بينما تولى برنامج “وافي” تنظيم عمليات البيع على الخارطة، مما فتح الباب أمام أكثر من 100 مطور عقاري وطني لتنفيذ المشاريع العملاقة التي تهدف إلى تحقيق حلم تملك المسكن للمواطنين. للمزيد من المعلومات، يمكن متابعة البيانات الرسمية عبر وكالة الأنباء السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *