اقتصاد

رهانات الخليج والتمويل الدولي.. هل تنجح مصر في كبح عجز حسابها الجاري؟

تقرير بنك الكويت الوطني يرصد مسارات تعافي الاقتصاد المصري والرهان على الاستثمارات الخليجية

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

توقع تقرير حديث صادر عن بنك الكويت الوطني أن يتراجع عجز الحساب الجاري في مصر إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية. ويربط البنك هذا التحسن المتوقع بتباطؤ نمو الواردات بالتزامن مع استقرار أسعار السلع الأساسية والطاقة عالمياً، مقارنة بعجز سجل 4.4% في السنة المالية السابقة.

وتراهن المؤشرات الاقتصادية على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي توقع بنك الكويت الوطني أن تظل فوق مستوياتها التاريخية، مدفوعة بالمشروعات السياحية الكبرى المدعومة خليجياً مثل مشروع تطوير علم الروم بالساحل الشمالي. وتأتي هذه التدفقات امتداداً لصفقات كبرى غيرت المشهد الاستثماري في البلاد، وعلى رأسها صفقة تطوير رأس الحكمة التي أبرمتها مصر مع الإمارات بقيمة 35 مليار دولار، والتي مثلت نقطة تحول جوهرية في جذب السيولة الأجنبية المباشرة وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي.

وفيما يتعلق بظروف التمويل الخارجي، رجح تقرير بنك الكويت الوطني أن تظل مواتية لمصر بفضل الدعم متعدد الأطراف. وأشار التقرير إلى أن الدفعات الأخيرة التي حصلت عليها القاهرة من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.6 مليار دولار، والبنك الدولي بقيمة مليار دولار، عززت هوامش الأمان الاقتصادي. وأضاف البنك أن مصر قد تتوجه لصياغة برنامج تمويلي جديد مع صندوق النقد الدولي عقب انتهاء البرنامج الحالي في ديسمبر.

وعلى جانب ميزان الخدمات، يتوقع بنك الكويت الوطني توسع الفائض تدريجياً مدعوماً بتعافي حركة الملاحة في قناة السويس خلال عام 2027. ورغم هذه التوقعات الإيجابية، نبه التقرير إلى أن استمرار ضعف إنتاج الغاز الطبيعي المحلي سيظل يمثل عائقاً يحد من نمو الصادرات الهيدروكربونية المصرية على المدى القريب.

وبالعودة إلى البيانات الرسمية، كشف بيان أداء ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي المصري عن اتساع عجز الحساب الجاري إلى 14.6 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الماضية. وعزا البنك المركزي هذا الاتساع إلى زيادة الواردات التي رفعت عجز الميزان التجاري غير البترولي إلى 34.7 مليار دولار، في وقت شهدت فيه استثمارات المحافظ الأجنبية خروج تدفقات بلغت 4.4 مليار دولار نتيجة التوترات العسكرية الإقليمية.

مقالات ذات صلة