تكنولوجيا

أبل تتحصن بـ “دروع الخصوصية” في نظاراتها الذكية لإنهاء مخاوف التجسس الرقمي

تسريبات بلومبرغ تكشف خطة أبل لمواجهة ميتا بنظارات ذكية تركز على الأمان الرقمي

محررة في قسم التكنولوجيا، تهتم بمتابعة أخبار الهواتف والتطبيقات الحديثة

تخطط شركة أبل لدمج ميزات خصوصية غير مسبوقة على مستوى العتاد والبرمجيات في نظاراتها الذكية القادمة، وفق ما كشفه الصحفي مارك غورمان من وكالة Bloomberg. تهدف هذه الخطوة إلى تمييز منتجها عن المنافسين عبر معالجة “أزمة الثقة” التي تلاحق الأجهزة القابلة للارتداء المزودة بكاميرات، حيث تسعى الشركة لتجنب الانتقادات التي طالت نظارات Ray-Ban Meta مؤخرًا.

تتجه أبل لفرض قيود تقنية تمنع إساءة استخدام التصوير، بعد أن رصدت تقارير تقنية قيام مستخدمين بتعطيل مصابيح LED التي تشير إلى تسجيل الفيديو في نظارات المنافسين، وهو ما دفع شركة ميتا لإصدار تحديثات برمجية لتعطيل الأجهزة التي يتم التلاعب بخصوصيتها الفيزيائية، بحسب ما أوردته تقارير المتابعة لسوق النظارات الذكية.

ناقشت أبل داخليًا إمكانية إطلاق نسخة من نظارات Apple Glasses بدون وجود كاميرا نهائيًا لتجاوز معضلات الخصوصية، إلا أن التوجه الحالي يدعم وجودها لتمكين ميزات الذكاء الاصطناعي والتعرف البصري على المحيط، وفقًا لما نقله مارك غورمان عن مصادر داخلية. وتعتمد الشركة في فلسفتها الجديدة على معالجة البيانات محليًا داخل الجهاز (On-device processing) لضمان عدم تسرب الصور إلى السحابة، وهي استراتيجية تتبعها في نظام Apple Intelligence لتعزيز ثقة المستهلك.

يتوقع أن يتم الكشف الرسمي عن النظارات خلال مؤتمر المطورين العالمي WWDC 2027 في شهر يونيو، على أن تطرح في الأسواق بحلول سبتمبر من العام نفسه، وفق تقديرات بلومبرغ. ويأتي هذا الجدول الزمني المتباعد لضمان نضج تقنيات تقليص حجم البطارية والمعالجات دون التضحية بالتصميم النحيف.

ستتضمن Apple Glasses مكبرات صوت وميكروفونات مدمجة تتيح التفاعل الكامل مع المساعد الرقمي سيري، بالإضافة إلى قدرتها على تحليل البيئة المحيطة وتقديم إجابات فورية عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتعد هذه الخطوة امتدادًا لمحاولات أبل السابقة في سوق الواقع المختلط عبر Vision Pro، لكن مع التركيز هذه المرة على منتج أخف وزنًا وقابل للاستخدام اليومي في الأماكن العامة دون إثارة ريبة الآخرين بشأن خصوصية بياناتهم.

مقالات ذات صلة