الصادرات الزراعية المصرية تسجل طفرة بدعم من البطاطس والعنب
نمو قياسي للصادرات الزراعية المصرية في 2025.. كيف أصبحت البطاطس والعنب كلمة السر في زيادة الحصيلة الدولارية؟

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تحقيق الصادرات الزراعية المصرية طفرة ملحوظة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، مسجلةً نموًا قويًا يعكس قدرة القطاع على التوسع في الأسواق الدولية. ويأتي هذا الأداء الإيجابي في وقت تسعى فيه الدولة لتعزيز مواردها من العملة الصعبة، حيث يلعب القطاع الزراعي دورًا محوريًا في هذه الاستراتيجية.
وفقًا للأرقام الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وصلت قيمة الصادرات الزراعية إلى 1.876 مليار دولار في الفترة من يناير حتى يوليو 2025. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 165.3 مليون دولار، بنسبة نمو تبلغ 6.1%، مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي التي سجلت 1.711 مليار دولار.
ويعكس هذا النمو تحسنًا في القدرة التنافسية للمنتج المصري، الذي استفاد من مرونة السياسات النقدية التي جعلت أسعاره أكثر جاذبية للمستوردين الأجانب. كما يشير إلى نجاح الجهود المبذولة لتطوير منظومة اللوجستيات وسلاسل الإمداد، مما يضمن وصول المنتجات بجودة عالية إلى وجهاتها النهائية.
محاصيل تقود قاطرة النمو
جاءت هذه القفزة مدفوعة بشكل أساسي بأداء ثلاثة محاصيل رئيسية تصدرت قائمة الصادرات. فقد سجلت صادرات البطاطس، التي تعد أحد أهم المحاصيل التصديرية لمصر، زيادة هائلة لتبلغ قيمتها 481.8 مليون دولار، مقابل 348.5 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2024، بزيادة صافية بلغت 133.3 مليون دولار.
ولم يقتصر الأداء المتميز على البطاطس، حيث شهدت صادرات العنب ارتفاعًا كبيرًا لتصل إلى 346.8 مليون دولار مقارنة بـ 272.3 مليون دولار العام الماضي، بزيادة قدرها 74.5 مليون دولار. كما حققت صادرات الفاصوليا الجافة نموًا لافتًا، إذ بلغت قيمتها 185.2 مليون دولار مقابل 141.9 مليون دولار، بزيادة 43.3 مليون دولار.
جودة المنتج وفتح أسواق جديدة
يرى خبراء القطاع أن هذا الأداء الإيجابي لا يعود فقط إلى زيادة الكميات المصدرة، بل يرتبط أيضًا بتحسن جودة الإنتاج الزراعي المصري وتطابقها مع المواصفات العالمية الصارمة. وقد ساهم ذلك في تعزيز مكانة مصر كمورد موثوق، خاصة في الأسواق الأوروبية والآسيوية التي تستوعب جزءًا كبيرًا من هذه الصادرات.
ويؤكد استمرار نمو الصادرات الزراعية المصرية على مرونة القطاع وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، ليصبح أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد المصري وتوفير تدفقات نقدية مستدامة من الخارج، وهو ما يمثل أولوية استراتيجية في المرحلة الحالية.






