الرقم القومي للعقار: ثورة رقمية تُعيد رسم خريطة الثروة العقارية في مصر

كتب: أحمد إبراهيم
في خطوةٍ تعكس التزام الدولة المصرية الراسخ بتعزيز التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الحكومية، اجتمع عدد من الوزراء المعنيين بمقر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة مستجدات منظومة الرقم القومي العقاري والتنسيق لإعداد لائحتها التنفيذية.
توحيد جهود وزارية لتنظيم الثروة العقارية
شهد الاجتماع حضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتنمية المحلية، والعدل، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والزراعة واستصلاح الأراضي، بالإضافة إلى ممثلين عن عدد من الوزارات المعنية وهيئة الرقابة الإدارية. وجاء هذا الاجتماع الهام لمتابعة الموقف الحالي للمنظومة الرقمية للرقم القومي العقاري، والتنسيق لإعداد اللائحة التنفيذية للقانون بعد موافقة مجلس النواب عليه.
الرقم القومي للعقار: هوية فريدة لكل وحدة
أكد عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الهدف الاستراتيجي من تطبيق هذه المنظومة هو تخصيص رقم متفرد لكل عقار، ليكون بمثابة هويته الرقمية الوحيدة في كافة التعاملات الحكومية، على غرار الرقم القومي للمواطنين. وأشار إلى الجهود المبذولة في ربط قواعد البيانات مع المنظومة، وإصدار نحو 19 مليون رقم قومي عقاري في عدة محافظات بالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية.

وزراء الاتصالات والتنمية المحلية والعدل والإسكان
تعاون وزاري لضمان نجاح المنظومة
من جانبها، أكدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، حرص الوزارة على التعاون الكامل لتسهيل تطبيق المنظومة، بما يسهم في توحيد قواعد البيانات ورفع جودتها. وأشارت إلى أهمية توفير كافة البيانات اللازمة من الإدارات المحلية حول الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات والمراكز التكنولوجية.
وأكد عدنان فنجري، وزير العدل، أهمية المرحلتين الأولى والثانية في تطبيق القانون والقواعد المنظمة لترقيم كل عقار، مشددًا على ضرورة وجود وحدات تابعة للمنظومة في كل محافظة لتسهيل عملها.
بناء منظومة رقمية متكاملة للثروة العقارية
وأكد شريف الشربيني، وزير الإسكان، أهمية توحيد الجهود في بناء قاعدة بيانات متكاملة للعقارات في مصر، وربطها بمنصة مصر العقارية التي تم إطلاقها بالتعاون مع وزارة الاتصالات. وأشار إلى أن القانون الذي أقره مجلس النواب يهدف لمنح رقم قومي لكل عقار في الجمهورية، مما يفتح آفاقًا جديدة للتحول الرقمي في التعامل مع الثروة العقارية.
وأوضح علاء فاروق، وزير الزراعة، أهمية هذا المشروع في تطوير المنظومة الرقمية للدولة، والتيسير على المواطنين في تعاملاتهم مع الجهات الحكومية. وأشار إلى أهمية ربط الرقم القومي بكل وحدة سكنية، سواء تمليك أو إيجار، وكذلك بالأراضي الزراعية لمعالجة مشاكل تفتت الحيازة.
آلية عمل رقمية دقيقة وفعالة
واستعرض محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات للتحول الرقمي، آلية إعداد المنظومة، بدءًا من الأرض، مرورًا بالمبنى والوحدة، وصولًا إلى الشارع، مشيرًا إلى اعتمادها على آليات تكويد عالمية، مع طباعة الرقم القومي على فواتير الكهرباء.
يُعد الرقم القومي العقاري نقلةً نوعيةً في إدارة الثروة العقارية في مصر، حيث سيُسهم في القضاء على ازدواجية العناوين، ومنع التلاعب، وتعزيز الشفافية، وتنظيم سوق العقارات، ودعم التحول الرقمي الشامل.











