الحكومة تكشف خريطة طريق أسعار الوقود حتى 2026
بعد زيادة السولار والبنزين.. مدبولي يوضح متى تنخفض الأسعار وكيف تعمل آلية التسعير التلقائي

في خطوة ترسم ملامح السياسة التسعيرية للطاقة في مصر خلال السنوات المقبلة، كشف رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود تمهد لتطبيق آلية التسعير التلقائي بشكل كامل مع نهاية عام 2026. هذه الآلية ستربط أسعار المنتجات البترولية محليًا بالأسعار العالمية، ارتفاعًا وانخفاضًا.
وأوضح مدبولي أن القرار الأخير يمنح السوق استقرارًا نسبيًا، حيث لن تكون هناك حاجة للنظر في تعديل الأسعار لمدة عام كامل. وأضاف أن البلاد وصلت إلى مرحلة من التوازن تسمح لآلية التسعير التلقائي بالعمل بفعالية بعد هذه الفترة، مما يضمن انعكاس أي انخفاض في أسعار البترول العالمية على المستهلك في السوق المصري بشكل مباشر.
معادلة التسعير المحلية
خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أشار رئيس الوزراء إلى أن معادلة تحديد أسعار الوقود في مصر أكثر تعقيدًا من مجرد ربطها بسعر خام برنت. فالتكلفة النهائية تتأثر بعوامل أخرى حاسمة، تشمل تكاليف الإنتاج المحلي، وأعباء القروض المستخدمة في شراء المشتقات البترولية، وفوائدها، وهو ما يفسر الفجوة أحيانًا بين السعر العالمي والمحلي.
هذا التحرك يأتي في سياق استراتيجية أوسع لإعادة هيكلة منظومة دعم المحروقات، التي شكلت ضغطًا هائلاً على الموازنة العامة للدولة لسنوات. فالتسعير بأقل من التكلفة الحقيقية أدى إلى تراكم ديون ضخمة على الهيئات الحكومية المعنية، وأثر سلبًا على قدرتها على التطوير وجذب الاستثمارات اللازمة لزيادة الإنتاج المحلي.
فاتورة الدعم وتأثيرها
ولفت مدبولي إلى أن الدولة تحملت أعباءً ضخمة عبر تثبيت أسعار الوقود خلال أزمات عالمية متتالية، مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، وتم تمويل هذا الفارق عبر الاقتراض. وأكد أن الهيئة المصرية العامة للبترول تحملت نتيجة لذلك أعباءً مالية كبيرة، مما استدعى التحرك التدريجي نحو رفع الأسعار لإعادة التوازن المالي للهيئة قبل نهاية 2025.
وكشف أن الضغوط المالية على الهيئة أدت في فترة سابقة إلى تخارج بعض الشركاء الأجانب من السوق المصري، وهو ما انعكس سلبًا على حجم الإنتاج المحلي من المواد البترولية. إلا أن سلسلة التعديلات الأخيرة ساهمت في عودة هؤلاء الشركاء، واستعادة وتيرة الإنتاج، الأمر الذي يقلل من فاتورة الاستيراد ويعزز استقرار السوق على المدى الطويل.
تفاصيل الزيادة الأخيرة
وأضاف مدبولي أن الحكومة استشارت خبراء اقتصاديين قبل اتخاذ القرار، والذين أوصى بعضهم بزيادة كبيرة لمرة واحدة تتراوح بين 6 و7 جنيهات للتر. لكن الحكومة فضلت مسارًا تدريجيًا لتجنب “تداعيات رهيبة للأسعار لن يتحملها المواطن”، حسب وصفه. وكانت لجنة التسعير التلقائي قد أقرت في 17 أكتوبر الجاري الأسعار الجديدة كالتالي:
- سعر لتر السولار: 17.5 جنيه (بدلًا من 15.5 جنيه).
- سعر لتر بنزين 95: 21 جنيهًا (بدلًا من 19 جنيهًا).
- سعر لتر بنزين 92: 19.25 جنيه (بدلًا من 17.25 جنيه).
- سعر لتر بنزين 80: 17.75 جنيه (بدلًا من 15.75 جنيه).
- سعر متر الغاز لتموين السيارات: 10 جنيهات (بدلًا من 7 جنيهات).











