اقتصاد

الذهب يهوي إلى قاع 7 أشهر.. “صدمة” الفيدرالي واتفاق واشنطن وطهران ينهيان حقبة الصعود

المعدن الأصفر يفقد بريقه تحت ضغط الفائدة والتهدئة الجيوسياسية

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

هبطت أسعار الذهب في تعاملات الأربعاء إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2025، حيث سجلت الأونصة 4066.5 دولار، متأثرة بضغوط مزدوجة ناتجة عن توجهات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة وانفراجة جيوسياسية غير متوقعة.

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، التزامه باستعادة استقرار الأسعار، في إشارة فسرها المحللون بأنها تمهيد لرفع أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة، بعد أن استقرت مؤقتاً عند مستويات 3.5 و3.75%. ويؤدي رفع الفائدة عادة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، مما يدفع المستثمرين نحو السندات المقومة بالدولار.

ساهم اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في سحب “علاوة المخاطر” من أسعار الذهب، مع انتظام حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أدى بدوره إلى تهدئة أسعار الطاقة العالمية وتخفيف حدة الضغوط التضخمية التي بلغت 4.2% في السوق الأمريكية.

اضطر مستثمرون إلى تسييل مراكزهم في الذهب لتغطية خسائر حادة في قطاع التكنولوجيا الأمريكي، حيث تحول المعدن النفيس من ملاذ آمن إلى أداة لتوفير السيولة النقدية العاجلة لمواجهة هبوط الأسهم. ترتبط هذه التحركات تاريخياً بظاهرة “نداء الهامش” التي تجبر المحافظ الكبرى على بيع الأصول الرابحة لتغطية المراكز الخاسرة في قطاعات أخرى.

تتزامن هذه التراجعات مع تحسن نسبي في بيانات مؤشر أسعار المستهلك، مما قلل من جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد التضخم، خاصة مع إصرار الإدارة الجديدة للبنك المركزي على كبح جماح السيولة الفائضة في الأسواق.

مقالات ذات صلة